الجزائر تُحيي اليوم العالمي للصحة وتُطلق حملة وطنية لصحة الأم والطفل

احتضن المركز الثقافي للجامع الأعظم بالعاصمة، صبيحة يوم الاثنين 7 أفريل 2025، فعاليات إحياء اليوم العالمي للصحة، والذي يتزامن مع اليوم الوطني لحماية الأم والطفل، وذلك بحضور ممثلين عن منظومة الأمم المتحدة، المجتمع المدني، الهيئة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها، إضافة إلى خبراء ومختصين ومسؤولين من وزارة الصحة.

وأشرف على المراسيم البروفيسور محمد الحاج، مستشار بوزارة الصحة، نيابة عن وزير القطاع الأستاذ عبد الحق سايحي، الذي وجّه بالمناسبة كلمة أكد فيها التزام الجزائر المتواصل بتعزيز صحة الأمومة والطفولة، مسلطًا الضوء على ما تحقق من مكاسب في هذا المجال، خاصة في إطار الإصلاحات العميقة للمنظومة الصحية الوطنية.

وفي إطار هذه المناسبة، تم الإعلان عن إطلاق حملة توعوية وتحسيسية تمتد على مدار السنة، تحت عنوان: “صحة جيدة عند الولادة من أجل مستقبل مليء بالأمل”، وشعار وطني: “صحة الأمومة والطفولة من أجل مجتمع مزدهر”، وتهدف هذه الحملة إلى تعبئة الجهود الوطنية لمواجهة وفيات الأمهات والمواليد الجدد التي يمكن تفاديها، وضمان صحة ورفاه المرأة على المدى الطويل.

وفي الكلمة التي بعث بها الوزير ، أشار إلى أن الجزائر كرّست الحق في الصحة كحق أساسي في دستورها، مؤكداً التزام الدولة بضمان الحماية الصحية لجميع المواطنين، وخاصة الفئات الهشة، في إطار العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني.

وأوضح أن السياسة الصحية المنتهجة منذ الاستقلال، القائمة على مجانية العلاج، والتكفل الشامل والمتساوي، ساهمت في خفض كبير لمعدلات وفيات الأمهات والأطفال، مضيفاً أن هذه المكاسب تتطلب مواصلة الجهود وتطوير آليات العمل الصحي لضمان رعاية شاملة للمرأة الحامل قبل الولادة وأثناءها وبعدها.

وأشاد الوزير في رسالته بجودة التعاون القائم مع منظمة الصحة العالمية، والذي سمح للجزائر بتحقيق تقدم معتبر في مجالات متعددة، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك مع الهيئات الأممية مثل اليونيسيف، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ مخططات واستراتيجيات الصحة.

كما أثنى على دور الهيئة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها، والمجتمع المدني، في تعزيز التدخلات الوقائية المحلية لفائدة الفئات الهشة، ورفع مستوى الوعي لدى الأسر والمجتمعات.

في ختام رسالته، دعا الوزير عبد الحق سايحي إلى جعل هذا اليوم العالمي للصحة مناسبة لتجديد التزام الجزائر بأهداف التنمية المستدامة، مستعرضاً ما تم تحقيقه من إنجازات ضمن برنامج “العمل من أجل المريض” (PAM)، والذي يتضمن سبعة محاور تضمن الوصول العادل والشامل إلى خدمات صحية وقائية وعلاجية ذات جودة.

الجزائر، من خلال هذا المسعى، تؤكد مجددًا أن صحة الأم والطفل ليست مجرد أولوية صحية، بل ركيزة أساسية لبناء مجتمع سليم ومزدهر.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment