منتدى حول البيئة وجودة الحياة: ترشيد الاستهلاك وتثمين النفايات في قلب الرهانات الصحية

أشرف وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، اليوم الاثنين 17 مارس 2025، على افتتاح أشغال منتدى البيئة وجودة الحياة، المنعقد بقصر الثقافة “مفدي زكرياء” بالعاصمة، إلى جانب وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة نجية جيلالي، ووزير التجارة، السيد الطيب زيتوني. المنتدى يحمل عنوان “ترشيد الاستهلاك وتثمين النفايات… فرص ورهانات”، ويهدف إلى تسليط الضوء على التحديات البيئية والصحية المرتبطة بالاستهلاك الغذائي وإدارة النفايات.

في كلمته الافتتاحية، شدد وزير الصحة على أهمية توجيه الاستهلاك وترشيده، لتفادي المشاكل الصحية الناجمة عن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والملح والدهون، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث يُقبل المواطنون على استهلاك كميات كبيرة من المأكولات والمشروبات. وأوضح الوزير أن هذه العادات قد تؤدي إلى تعقيدات صحية خطيرة، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة، بل وحتى الأشخاص الأصحاء قد يكونون عرضة لمخاطر صحية بسبب الإفراط في الأكل والشرب. وأشار إلى أن المصالح الاستعجالية تستقبل، عقب الإفطار، عدداً كبيراً من الحالات الطارئة نتيجة هذه السلوكيات الغذائية غير الصحية.

في هذا الإطار، أكد وزير الصحة أن الوزارة أطلقت حملة تحسيسية وطنية قبل حلول شهر رمضان، في إطار الأسبوع الوطني للوقاية، بهدف توعية المواطنين حول أهمية تبني نظام غذائي متوازن. وتتضمن الحملة ومضات تحسيسية وإرشادات غذائية موجهة لعامة الناس، مع التركيز على المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، لتوضيح النظام الغذائي الصحي الذي ينبغي اتباعه لتجنب المضاعفات الصحية المرتبطة بالتغذية غير السليمة.

كشف الوزير أن نسبة استهلاك السكريات والدهون والملح سجلت انخفاضاً بنسبة 50% هذا العام مقارنة بالسنة الماضية، معتبراً أن ذلك يعكس ارتفاع وعي المواطن الجزائري بأهمية الغذاء الصحي وتأثيره الإيجابي على الصحة العامة.

أشار وزير الصحة إلى أن الحكومة، ممثلة في وزارتي الصحة والتجارة، تعمل على تقليل نسب السكريات والملح والدهون في المنتجات الغذائية، حيث تظهر الإحصائيات أن نسبة السمنة في الجزائر بلغت 14% لدى الرجال، 34% لدى النساء، و21% لدى الشباب، مما يستدعي تكثيف الجهود لتعزيز أنماط غذائية أكثر توازناً.

في ختام كلمته، أكد وزير الصحة أن هذا المنتدى يمثل فرصة هامة لتحسيس المواطنين بأهمية تبني نظام غذائي صحي ومتوازن، مشدداً على أن الوقاية تبدأ من تغيير العادات الاستهلاكية وتعزيز الوعي بأهمية الغذاء الصحي في تحسين جودة الحياة.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment