دراسة: تقليل الوقت الخامل يعزز جودة النوم لدى الأطفال أكثر من زيادة النشاط البدني

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of Sleep Research أن الفترات الطويلة من الخمول تؤثر سلباً على جودة ومدة النوم لدى الأطفال في سن ما قبل المدرسة. وبيّنت النتائج أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال في الجلوس قد يكون أكثر فعالية في تحسين صحة النوم من زيادة النشاط البدني المعتدل إلى القوي.

الدراسة شملت 676 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 5 و6 سنوات، تم اختيارهم من 22 روضة أطفال في بولندا. وقد اعتمد الباحثون على جهاز ActiGraph لقياس النشاط البدني والوقت الخامل ومعايير النوم، حيث كشفت البيانات عن ارتباط وثيق بين زيادة النشاط البدني المعتدل إلى القوي وتحسن كفاءة النوم لدى الجنسين. ومع ذلك، كان للوقت الخامل تأثير سلبي ملحوظ على جميع مؤشرات جودة النوم، مثل الكفاءة، ومدة النوم، وعدد مرات الاستيقاظ بعد النوم.

وأشارت النتائج إلى أن الأولاد الذين التزموا بتوصيات منظمة الصحة العالمية بشأن النشاط البدني اليومي سجلوا كفاءة نوم أعلى ومدة استيقاظ أقل بعد النوم مقارنةً بأولئك الذين لم يلتزموا، بينما لم تُظهر الفتيات نفس الفارق.

الدراسة أكدت أن تقليل الوقت الخامل ينعكس إيجابياً على جودة النوم، مما يجعله هدفاً أكثر أولوية لتحسين صحة الأطفال مقارنة بزيادة النشاط البدني وحده. ورغم النتائج الإيجابية، أشار الباحثون إلى بعض القيود، مثل الاعتماد على أجهزة قياس النشاط البدني التي توضع على الورك لتقييم النوم وغياب البيانات النوعية، فضلاً عن عدم القدرة على إثبات العلاقة السببية بسبب طبيعة الدراسة.

تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم أفضل للعلاقة بين نمط الحياة والنوم لدى الأطفال، مما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز الحركة والنشاط وتقليل السلوكيات الخاملة لضمان صحة أفضل ونمو سليم.
مالك سعدو

Comments (0)
Add Comment