تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقارب 1.5 مليار شخص حول العالم، أي ما يعادل 20% من سكان العالم، يعانون من شكل من أشكال فقدان السمع. ويؤكد خبراء الصحة أن فقدان السمع غير المُعالج قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، مثل الدوخة، مشاكل في التوازن، الاكتئاب، وحتى الخرف.
أنواع فقدان السمع
وفقًا لمتخصصين في مجال الصحة السمعية، هناك ثلاثة أنواع رئيسية لفقدان السمع:
• فقدان السمع الحسي العصبي: وهو النوع الأكثر شيوعًا، وينتج عن التقدم في السن، أو التعرض للأصوات العالية، أو الإصابات، أو الأمراض، أو العوامل الوراثية.
• فقدان السمع التوصيلي: يحدث عندما يتم انسداد الأذن أو إصابتها، وقد يكون علاجه بسيطًا مثل إزالة الشمع من قبل مختص.
• فقدان السمع المختلط: وهو مزيج بين النوعين السابقين، مثل فقدان السمع الناتج عن التقدم في السن مع انسداد الأذن بالشمع.
الوقاية: خطوة أساسية
يُجمع الخبراء على أن الوقاية تلعب دورًا رئيسيًا في الحد من فقدان السمع. ومن بين النصائح التي يقدمها المتخصصون:
1. حماية الأذن من الضوضاء العالية: يوصي الخبراء بتجنب التعرض لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل لفترات طويلة، مثل تلك الناتجة عن الحفلات الموسيقية أو الآلات الكهربائية.
2. استخدام واقيات السمع: يُنصح العاملون في بيئات ضوضائية، مثل مواقع البناء، باستخدام سماعات واقية للأذن.
3. تجنب استخدام أعواد تنظيف الأذن: يحذر أخصائيو السمع من استخدام أعواد القطن التي قد تسبب أضرارًا داخل الأذن.
4. الحفاظ على التطعيمات: إذ إن بعض الفيروسات، مثل الحصبة أو الفيروس المسبب للهربس النطاقي، قد تؤدي إلى فقدان السمع.
5. الاستشارة الفورية للطبيب: في حالة فقدان السمع المفاجئ أو التدريجي، يُوصى بزيارة طبيب مختص فورًا.
أهمية الأجهزة السمعية
يشدد خبراء السمع على ضرورة استخدام الأجهزة السمعية بشكل منتظم. و يشرحون أن التعود على الأجهزة السمعية يتطلب وقتًا في البداية، خاصة لأولئك الذين يستخدمونها للمرة الأولى. ويوصي الخبراء بارتداء الأجهزة من 8 إلى 10 ساعات يوميًا خلال الأيام الأولى لتسريع عملية التكيف، مما يساعد الدماغ على التأقلم مع الأصوات الجديدة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يوصي الأطباء بإجراء اختبار للسمع مرة واحدة سنويًا للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض، بينما يتوجب على من يشعرون بمشاكل في السمع استشارة الطبيب فورًا. وتعد زيارة أطباء الأنف والأذن والحنجرة أو أخصائيي السمع الخيار الأنسب لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة.
فقدان السمع ليس حتميًا
على الرغم من شيوع فقدان السمع، يؤكد المختصون أن اتباع الإجراءات الوقائية والفحص الدوري يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر المرتبطة به. وفي حال الإصابة، فإن الحصول على علاج مبكر قد يمنع تفاقم المشكلة ويحسن جودة الحياة.
فاطمة الزهراء عاشور