شهد مجلس الوزراء المنعقد يوم الأحد 22 ديسمبر 2024، المصادقة على القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية لمهني قطاع الصحة، في خطوة وُصفت بالنوعية لدعم هذا القطاع الحيوي. جاءت هذه القوانين تتويجًا لعمل مشترك دام عدة أشهر، جمع بين الهياكل الإدارية والشركاء الاجتماعيين، وهدفها تحقيق رؤية استراتيجية لتحفيز المسار المهني لمختلف فئات القطاع.
إصلاحات شاملة لدعم الممارسين الطبيين
تمثل القوانين الجديدة قفزة نوعية في المسار المهني للممارسين الطبيين، حيث استفاد الممارسون الطبيون المتخصصون من رتبة جديدة للترقية ومنصب عالٍ جديد، بالإضافة إلى الحق في تقديم خدمات دراسات وخبرات لصالح قطاعات أخرى. كما أُقرَّت الإجازة العلمية لسنة واحدة، إلى جانب أحكام انتقالية للتعيين في درجة “ممارس طبي متخصص خارج الصنف المميز”.
أما الممارسون العامون، فقد شملت الإصلاحات الصيادلة وأطباء الأسنان بمنحهم رتبة جديدة لحاملي شهادة دكتور في الصيدلة وطب الأسنان، مع إضافة منصبين عاليين جديدين. كما تم استحداث وظيفة “الطبيب المرجعي”، التي تهدف إلى تعزيز أداء الأطباء العامين.
تحسين أوضاع شبه الطبيين والقابلات
بالنسبة لمساعدي التمريض وشبه الطبيين، أُضيفت رتبة جديدة للترقية مع استحداث منصب عالٍ جديد وإعادة تصنيف المناصب الحالية لتتوافق مع الشبكة التصنيفية السارية. كذلك تم اعتماد تسمية “مستخدمي التخدير” بالنسبة لسلك أعوان التخدير والإنعاش، إلى جانب إدراج توظيف خريجي “المعهد الوطني للتكوين العالي لمستخدمي التخدير”.
فيما يخص القابلات، أُعيد تصنيفهن ضمن رتب الترقية الحالية مع استحداث منصب عالٍ جديد يثمن المهام الموكلة إليهن، مما يعكس تقديرًا لدورهن المحوري في قطاع الصحة.
إدماج الفئات الأخرى وتعزيز الحقوق
شملت الإصلاحات أيضًا أساتذة التعليم في الصحة العمومية، حيث تم منحهم قانونًا أساسيًا خاصًا يوفر امتيازات متعلقة بالترقية والمناصب العليا. كما استفاد البيولوجيون والنفسانيون العياديون والنفسانيون في تصحيح التعبير اللغوي والفيزيائيون من رتب ترقية جديدة ومناصب عليا إضافية، مع تعديل تسمية النفسانيين في تصحيح التعبير اللغوي لتصبح “الأرطفنيون”.
تضمنت القوانين رفعًا عامًا في الأجور والتعويضات، وضمان الحماية المهنية ضد مختلف أشكال الضغوطات، وحق الترقية التكريمية خلال الأزمات الصحية.
نحو تطبيق فعّال للإصلاحات
سيتم تنفيذ هذه القوانين فور صدورها في الجريدة الرسمية على مستوى المؤسسات الصحية، مع إشراك جميع الشركاء الاجتماعيين والفاعلين الإداريين لضمان التطبيق الأمثل. وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على دراسة ملفات فئات أخرى من العاملين في القطاع لتعزيز مساراتهم المهنية.
مريم عزون