التوتر العاطفي في تزايد عالمي: دراسة تكشف الأرقام المقلقة

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “BMC Public Health” عن ارتفاع مستمر في مستويات التوتر العاطفي على مستوى العالم منذ عام 2007، مع تزايد ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. الدراسة، التي استندت إلى بيانات من أكثر من 120 دولة، سلطت الضوء على أن ما يقارب 38% من سكان العالم يعانون من التوتر، مقارنة بـ 26% فقط في عام 2007.

وبحسب الباحثين، فقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى تفاقم الوضع، مما جعل الفئات العمرية بين 17 و45 عامًا الأكثر تأثرًا. كما أظهرت الدراسة أن الأفراد الذين يعيشون في المناطق الريفية يعانون من مستويات توتر أعلى مقارنةً بسكان المدن.

الدراسة لفتت الانتباه إلى الفجوة الكبيرة بين الدول، حيث تجاوزت نسبة الأشخاص الذين يعانون من التوتر نصف السكان في دول مثل لبنان وتركيا وأفغانستان، بينما كانت النسبة أقل من 20% في دول أخرى كروسيا وإندونيسيا.

ويؤكد الخبراء أن العوامل الرئيسية وراء ارتفاع التوتر تشمل الألم الجسدي وانخفاض الدخل، مشيرين إلى أن تحسين الظروف المعيشية وتقليل الألم يمكن أن يساهما في الحد من هذه الظاهرة. كما دعا الباحثون الحكومات إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، للحد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على الصحة النفسية.

تأتي هذه الدراسة لتؤكد أن الصحة النفسية أصبحت تحديًا عالميًا يتطلب استجابات سريعة وفعّالة قبل أن تتفاقم الأزمات المرتبطة بالتوتر العاطفي.

فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment