الفستق: سر الحفاظ على صحة العين والتقليل من اضطرابات الرؤية المرتبطة بالشيخوخة

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة توفتس في ولاية ماساتشوستس الأمريكية عن الفوائد الصحية المذهلة لتناول الفستق يوميًا. بحسب الدراسة (DOI: 10.1016/j.tjnut.2024.10.022)، فإن تناول حوالي 57 غرامًا من الفستق يوميًا – ما يعادل حفنتين تقريبًا – يمكن أن يسهم في تعزيز صحة العين والوقاية من اضطرابات الرؤية المرتبطة بالشيخوخة، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

السر وراء هذه الفوائد يكمن في مركب اللوتين، وهو صبغة نباتية مضادة للأكسدة توجد في الفستق. يلعب اللوتين دورًا حيويًا في حماية شبكية العين الحساسة من الأضرار التي قد يسببها الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات وأشعة الشمس. وأظهرت الدراسة أن تناول الكمية المحددة من الفستق يوميًا لمدة ستة أسابيع يؤدي إلى زيادة كبيرة في كثافة الصبغة البقعية (MPOD)، مما يساهم في تقوية النظر وتقليل مخاطر تلف العين مع التقدم في العمر.

أكثر من مجرد وجبة خفيفة: الفستق لصحة شاملة

لا يقتصر دور الفستق على كونه وجبة خفيفة لذيذة، بل أثبتت الأبحاث أنه يعزز الصحة العامة للجسم. إلى جانب فوائده لصحة العين، يلعب اللوتين دورًا آخر في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الدماغ، حيث يتراكم هناك أيضًا. كما يحتوي الفستق على مضادات أكسدة ومركبات نباتية أخرى تساهم في دعم الشيخوخة الصحية وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وتؤكد الدراسة أن التأثيرات الصحية لتناول الفستق يمكن الشعور بها خلال فترة زمنية قصيرة، مما يجعل إدراجه في النظام الغذائي اليومي خطوة بسيطة ذات فوائد كبيرة. تناول كمية يومية معتدلة من الفستق لا يدعم صحة العين فقط، بل يعزز أيضًا الشعور بالحيوية ويؤثر إيجابيًا على الصحة العامة.
فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment