في مقابلة خاصة مع البروفيسور أومنيا نادية، بروفيسور في الطب الداخلي ورئيسة الجمعية الجزائرية للطب الداخلي، تناولت جريدة الصحة (esseha.dz) موضوع إدارة مرض السكري في بيئة العمل. البروفيسور نادية قدمت رؤى مهمة حول التحديات التي يواجهها مرضى السكري في حياتهم المهنية والحلول الممكنة للتغلب عليها.
أهمية المتابعة الصارمة لمستوى السكر في الدم
أوضحت البروفيسور أومنيا نادية أن أحد المفاتيح الرئيسية لإدارة مرض السكري في بيئة العمل يكمن في التخطيط الجيد للوجبات اليومية وأخذ فترات راحة منتظمة أثناء ساعات العمل. وقالت: “التخطيط للوجبات وأخذ فواصل منتظمة هو أمر ضروري لتجنب تقلبات السكر في الدم.” كما شددت على أهمية توفير بيئة عمل داعمة تسهم في تحقيق توازن صحي بين متطلبات العمل واحتياجات الصحة.
دور بيئة العمل في دعم مرضى السكري
أكدت البروفيسور نادية على ضرورة تفهم أصحاب العمل لاحتياجات الموظفين المصابين بالسكري، من خلال توفير جداول عمل مرنة وتشجيع التواصل المفتوح. وقالت: “التواصل مع الموظفين المصابين بالسكري وتقديم الدعم اللازم يسهم في تحسين صحتهم النفسية والجسدية، ما ينعكس إيجابًا على إنتاجيتهم.”
التحديات التي يواجهها مرضى السكري في مكان العمل
تشير الأستاذة نادية إلى أن مرضى السكري يواجهون تحديات متعددة في بيئة العمل. ومن أبرزها:
• مراقبة مستوى السكر في الدم: يتطلب ذلك وعيًا دائمًا، خاصة خلال أيام العمل المزدحمة.
• إدارة الإجهاد: يلعب الإجهاد دورًا كبيرًا في ارتفاع مستويات السكر، مما يستدعي الاهتمام بتقنيات تخفيف التوتر.
• التعامل مع التمييز: قد يواجه البعض مواقف غير مريحة أو أحكامًا مسبقة بسبب وضعهم الصحي.
• تنظيم الوجبات: يعد الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم من خلال تناول وجبات متوازنة تحديًا في ظل جداول العمل غير المنتظمة.
كيفية دعم مرضى السكري في بيئة العمل
تقدم البروفيسور نادية نصائح مهمة للمرضى وأصحاب العمل على حد سواء. فعلى المرضى استخدام أجهزة قياس السكر بانتظام، سواء كانت تقليدية أو عبر أنظمة المراقبة المستمرة (CGM). كما أوصت بالتواصل مع الزملاء وأرباب العمل لتوضيح احتياجاتهم، قائلة: “التواصل المفتوح يخلق بيئة عمل داعمة ويقلل من الضغوط التي قد تؤثر على الصحة.”
أما لأصحاب العمل، فتنصح البروفيسور نادية بتوفير تسهيلات مثل السماح بفترات راحة منتظمة، مع التأكيد على أن هذه التعديلات لا تنتهك خصوصية الموظف المصاب.
أهمية التوعية بزملاء العمل والمديرين
ختمت البروفيسور نادية حديثها بالتأكيد على أهمية توعية الزملاء والمديرين حول مرض السكري، مشيرة إلى أن ذلك يقلل من وصمة العار المرتبطة به ويسهم في خلق بيئة شاملة. وقالت: “الفهم العميق لاحتياجات مرضى السكري يعزز روح التعاون داخل فرق العمل، مما ينعكس إيجابيًا على صحة الموظف وإنتاجيته.”
بفضل توجيهات مثل هذه، يمكن لمرضى السكري تحقيق التوازن بين متطلبات العمل وحياتهم الصحية، ضمن بيئة عمل داعمة ومحفزة.
مريم عزون