انعقدت قمة عالمية تحت عنوان “قمة العلوم العالمية لتطوير الدماغ” بتنظيم مؤسسة C.C. Tan وشركة Feihe الصينية، بهدف تسليط الضوء على أهمية تطوير الدماغ في الطفولة المبكرة ودور التغذية العلمية في هذا المجال. جمعت القمة نخبة من الخبراء والعلماء من جامعات مرموقة مثل هارفارد وييل، بالإضافة إلى الأكاديمية الصينية للعلوم.
في عصرنا الحديث، أصبح علم الدماغ من المجالات الأكثر تطوراً وأهمية في الأبحاث العلمية العالمية. وقد خصصت الحكومة الصينية جزءاً من خطتها الخمسية الرابعة عشرة لدراسة الدماغ البشري، مع التركيز على تطور الدماغ لدى الأطفال والمراهقين. أشار لو لين، عضو الأكاديمية الصينية للعلوم، إلى أن “هناك الكثير من الألغاز التي لم تحل بعد في أبحاث الدماغ، وهو ما يتطلب تعاوناً واسع النطاق بين مختلف التخصصات.”
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأيام الألف الأولى بعد الولادة هي فترة حاسمة للنمو والتطور العقلي، حيث يُبنى خلالها الأساس لصحة الإنسان وقدراته المعرفية مدى الحياة. الدكتور تاكاو هينش، أستاذ علم الأعصاب في جامعة هارفارد، أوضح أن “دماغ الطفل في هذه المرحلة حساس للغاية للبيئة المحيطة، ويمكنه امتصاص المعلومات والمهارات بسرعة، مما يؤثر على سلوكياته في المستقبل.”
شددت شركة Feihe على أهمية البحث العلمي في مجال تغذية وتطوير الدماغ، وأعلنت عن العديد من نتائج الأبحاث خلال القمة. تعمل الشركة بالتعاون مع مراكز بحثية عالمية مثل جامعة بكين ومستشفى بوسطن للأطفال، لبناء منصة أبحاث دولية تركز على تطوير التغذية الذهنية.
كما تسعى Feihe إلى تحويل هذه الأبحاث إلى حلول عملية تساعد في تحسين تغذية الأطفال. أحد أبرز إنجازاتها كان اكتشاف النسبة المثلى بين الأحماض الدهنية DHA وARA في حليب الأم الصيني، ما يساعد في تعزيز النمو العصبي للأطفال الذين يتناولون تركيبات الحليب التي تحتوي على هذه النسبة.
اليوم، باتت الشركات الصينية، مثل Feihe، تلعب دوراً حيوياً في دفع عجلة البحث العلمي العالمي والتعاون الدولي، مما يسهم في تعزيز صحة الأجيال القادمة وتحسين جودة الحياة على مستوى العالم.
فاطمة الزهراء عاشور