أشرف وزير الصحة الأستاذ عبد الحق سايحي، صباح الخميس 10 أكتوبر 2024، على فعاليات الاحتفاء بشهر أكتوبر الوردي المخصص لمكافحة سرطان الثدي. المناسبة جرت في المعهد الوطني للتكوين العالي لشبه الطبي بولاية المدية تحت شعار “من أجل مستقبل خال من سرطان الثدي، فلنعمل الآن”. رافقه في هذه الفعالية والي المدية، جهيد موس، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان، البروفيسور عدة بونجار.
في كلمته الافتتاحية، عبّر وزير الصحة عن امتنانه لحفاوة الاستقبال في ولاية المدية، وأشاد بالتطور الملحوظ الذي شهدته الولاية في القطاع الصحي، بفضل جهود المسؤولين المحليين. كما أكد أن هذه الإنجازات ساهمت في تحسين الرعاية الصحية والتكفل الأمثل بالمرضى، من خلال إنشاء وتطوير العديد من الهياكل الصحية.
خلال حديثه، سلط الوزير الضوء على خطورة مرض السرطان الذي بات يشكل تحدياً كبيراً للأنظمة الصحية حول العالم، بما في ذلك الجزائر. وأشار إلى أن السلطات العمومية بالتعاون مع المجتمع المدني تعمل على مكافحته عبر مجموعة من الاستراتيجيات الوقائية. سرطان الثدي يُعتبر السبب الأول في وفيات السرطان لدى النساء، لكن التشخيص المبكر يمكن أن ينقذ حياة العديد. فالإحصائيات تظهر أن 9 من أصل 10 نساء يمكنهن التعافي في حال الكشف المبكر. ولذا، تعد التوعية حول أهمية الفحص الدوري والوقاية أساسًا لمكافحة المرض. كما شدد الوزير على ضرورة تعزيز نمط الحياة الصحي من خلال تحسين النظام الغذائي، زيادة النشاط البدني، ومكافحة التدخين والسمنة.
وأشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة الجزائرية لتحسين قطاع الصحة، حيث كشف أن الجزائر شهدت إطلاق 603 منشأة صحية جديدة في السنوات الأخيرة، إضافة إلى 25 مركزًا لمكافحة السرطان، مع خطط لتدعيم هذه المراكز بإضافة 68 مسرعًا للأشعة بحلول نهاية عام 2026.
كما أشار إلى أن معاهد التكوين العالي قد أدرجت تخصصات جديدة، من بينها أمراض السرطان، في إطار تعزيز تكوين الكوادر الطبية القادرة على مواجهة هذا التحدي الصحي.
في ختام الفعالية، قام الوزير بزيارة الأجنحة المخصصة للإعلام والتوعية بمخاطر سرطان الثدي وطرق الوقاية منه. كما أعطى إشارة انطلاق لثلاث عيادات متنقلة مجهزة لتشخيص سرطان الثدي وعنق الرحم، حيث من المقرر أن تزور هذه العيادات ولايتي عين الدفلى وخنشلة، على أن تشمل لاحقاً مناطق أخرى وفق الجدول المسطر.
مريم عزون