وزير الصحة يتفقد الوضع الصحي بولاية إن قزام وسط جهود متواصلة لمكافحة الأمراض المستوردة

في إطار جولته التفقدية للمناطق الجنوبية بعد ظهور حالات إصابة بداءي الملاريا والدفتيريا في بعض الولايات، أجرى وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، يوم الجمعة زيارة ميدانية لولاية إن قزام. وخلال هذه الزيارة، رافقه عدد من إطارات الوزارة والسلطات المحلية، حيث ركزت الجولة على تقييم الوضع الصحي والاطلاع على جهود التكفل بالمرضى.

استهل الوزير زيارته بتفقد المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بتين زاواتين، حيث اطلع على ظروف التكفل بالمرضى هناك. وأشاد سايحي بالجهود الكبيرة التي بذلتها الأطقم الطبية، مؤكداً أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية تُبشر بالخير وتبعث على الاطمئنان. وقد أثنى الوزير على الكوادر الطبية التي كانت في الخطوط الأمامية لمواجهة هذه الأمراض.

وفي سياق الجولة، قام الوزير بتفقد مشروع إنجاز مستشفى بطاقة استيعابية 60 سريرًا في تين زاواتين، حيث شدد على أهمية الإسراع في استكمال الأشغال لهذا المرفق الصحي الهام. وأكد أن المستشفى سيشمل وحدات طبية متعددة، من بينها وحدة للمتابعة ونقل الدم، مخبر، قسم للاستعجالات، طب الأطفال، التصوير بالأشعة، وقسم للأمومة. هذه الأقسام ستعزز من قدرة المستشفى على تقديم خدمات طبية شاملة لسكان المنطقة.

كما اختتم الوزير زيارته بتفقد قاعة العلاج بحي تنيسا، حيث اطلع على ظروف تقديم العلاج وتفقد مختلف الأجنحة. وخلال هذه الزيارات، أكد سايحي أن ولاية إن قزام شهدت تراجعًا في عدد الإصابات بداءي الملاريا والدفتيريا، لاسيما في منطقة تين زاواتين، بعد تعزيز التكفل الصحي وزيادة مخزون الأدوية المخصصة للعلاج والتلقيح.

وفي إطار الجهود الوقائية، شدد الوزير على ضرورة تلقيح جميع سكان المناطق التي سجلت فيها حالات إصابة أو تلك المجاورة، بهدف منع انتشار الأمراض المستوردة. كما أثنى على الجهود المحلية التي بذلت لتجفيف البرك المائية التي قد تكون بيئة مناسبة لتكاثر البعوض، على الرغم من أن الفريق الطبي أثبت أن البعوض الموجود في البلاد غير ناقل للملاريا.

من جانبه، أوضح المدير العام للوقاية وترقية الصحة، جمال فورار، أن المتابعة الصحية في ولايات إن قزام وبرج باجي مختار وتمنراست أظهرت نتائج إيجابية وساهمت في استقرار الوضع الوبائي. وأضاف أن الجزائر كانت قد قضت على الملاريا المحلية منذ سنوات، وأن الإصابات المسجلة حاليًا هي حالات مستوردة.

بدوره، أشار المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، عبد الرزاق بوعمرة، إلى التحسن الكبير في التكفل بالحالات المصابة، مما ساعد في السيطرة على الوضع الصحي في المنطقة. كما أكد المدير العام للصيدلية المركزية للمستشفيات، صبري جرود، أن توفير الأدوية وتعزيز مخزون المستشفيات تم بشكل دوري، مما ساعد في تلبية احتياجات المنطقة قبل تزايد الإصابات.

تشير هذه الجهود المتواصلة إلى التزام الحكومة بتوفير رعاية صحية متكاملة للمناطق النائية، خاصة في الجنوب الكبير. وتواصل وزارة الصحة العمل على تحسين البنية التحتية الصحية وتقديم الدعم اللازم للمرافق الصحية لمواجهة التحديات الصحية القائمة والمحتملة في المستقبل.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment