في دراسة رائدة أجرتها مؤسسة غوتمن بالتعاون مع جامعة برشلونة وكلية الطب بجامعة هارفارد، تم تحليل كيفية تأثير تسع عادات حياتية مجتمعة على تطور أمراض مختلفة في المستقبل.
تشير الدراسة إلى أن جودة النوم، التغذية، التفاعل الاجتماعي، واستهلاك التبغ أو الكحول هي جوانب تؤثر بشكل كبير على الصحة. وبناءً على أنماط الحياة المختلفة، قد يواجه الأفراد مخاطر معينة مع تقدمهم في العمر.
ركزت الدراسة على كيفية ارتباط تسع عادات حياتية ببعضها البعض وتأثيرها على الصحة العامة لدى أكثر من 3,000 شخص متوسط العمر يتمتعون بصحة جيدة. وتشمل هذه العادات:
– الاحتياطي المعرفي
– التفاعل الاجتماعي
– التغذية
– استهلاك الكحول
– مؤشر كتلة الجسم (BMI)
– النشاط البدني
– جودة النوم
– الهدف من الحياة
– استهلاك التبغ
أوضحت الدراسة أن تأثير هذه العادات لم يتم تحليله بشكل شامل من قبل، خصوصاً تأثير التفاعل الاجتماعي والنوم والإدراك والهدف من الحياة، حيث أن “الهدف من الحياة له تأثير كبير على صحة الدماغ”، وفقاً لأحد الخبراء.
اعتمدت الدراسة على تحليل كيفية تجمع هذه العادات لدى الأفراد، ونتيجة لذلك، تم تحديد خمسة أنماط حياة مميزة ترتبط بمخاطر صحية مختلفة مع التقدم في العمر:
– الأصحاء: يتمتعون بمستويات جيدة من النشاط المعرفي، التغذية، النشاط البدني، جودة النوم، التفاعل الاجتماعي، والهدف من الحياة، مع مؤشر كتلة جسم طبيعي وانخفاض في استهلاك التبغ والكحول.
– ضعف الاحتياطي المعرفي: يتكون من أفراد لديهم نشاط معرفي منخفض (قلة الأنشطة المحفزة معرفياً) ومستويات منخفضة من التفاعل الاجتماعي والهدف من الحياة، مع تحسن نسبي في استهلاك الكحول والتبغ ومؤشر كتلة الجسم.
– النمط البدين: يتميز بمؤشر كتلة جسم مرتفع، تغذية سيئة، وقلة النشاط البدني.
– المدخنون بكثافة: يتمتعون بمستويات صحية منخفضة ومستويات مرتفعة من الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.
– النوم والكحول: يستهلكون الكحول بكميات ضارة ويعانون من سوء جودة النوم، بالإضافة إلى استهلاكهم للتبغ وانخفاض مستوى الرفاهية وجودة الحياة والمعنى من الحياة والتفاعل الاجتماعي والصحة النفسية والعامة.
أعد الباحثون جدولاً يوضح المخاطر الصحية المستقبلية بناءً على الأنماط الحياتية المختلفة. وتشمل الأمراض التي ركزت عليها الدراسة الأمراض النفسية والعصبية والقلبية الوعائية. أظهرت النتائج أن النمط الحياتي الصحي يرتبط بتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، في حين أن الأنماط الأخرى، مثل ارتفاع مؤشر كتلة الجسم واستهلاك الكحول بكثافة، ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض.
فاطمة الزهراء عاشور