تعتبر البطاطس المقلية من الأطعمة المحببة لدى الكثيرين حول العالم، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من تناولها بشكل متكرر. السبب الرئيسي وراء ذلك هو احتواؤها على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون، وهو ما يجعلها خياراً غير صحي إذا تم تناولها بكميات كبيرة.
عند قلي البطاطس، تنخفض قيمتها الغذائية بشكل كبير مقارنةً بالبطاطس المسلوقة أو المشوية. وتكمن المشكلة الأساسية في الزيت المستخدم في القلي، حيث تعد الزيوت النباتية مثل زيت دوار الشمس والذرة والكانولا عالية الالتهاب، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة. علاوة على ذلك، يتكون مركب كيميائي يُدعى الأكريلاميد عند القلي على درجات حرارة مرتفعة، وهذا المركب قد تم تصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية كمادة “محتملة للتسبب بالسرطان”.
يؤكد خبراء التغذية أن تحضير البطاطس المقلية في المنزل قد يكون خياراً أكثر صحة مقارنة بالبطاطس الجاهزة في المطاعم. فتحديد نوعية الزيت ودرجة حرارته عند القلي من العوامل المهمة لتقليل امتصاص الزيت وتقليل السعرات الحرارية. كما ينصحون باستخدام زيوت جيدة النوعية وعدم إعادة استخدام الزيت لتجنب تكوين المواد الضارة.
إذا كنت من محبي البطاطس المقلية، يمكنك تجربة بدائل أكثر صحة مثل البطاطس المشوية أو تلك المعدة بواسطة المقلاة الهوائية. وتُعد هذه الطرق من الطهي أفضل لكونها تقلل من كمية الزيت المستخدم وتقلل من مخاطر تكوّن الأكريلاميد. كما يمكن تجربة بدائل أخرى مثل رقائق الجزر، أو الكوسا، أو الحمص المحمص، وكلها توفر نكهات مميزة مع فائدة غذائية أفضل.
ختاماً، ينصح الخبراء بتناول البطاطس المقلية باعتدال واختيار الطرق الصحية في الطهي للحفاظ على صحة القلب والجسم، مع تجنب الإفراط في استهلاك الدهون والسعرات الحرارية.
فاطمة الزهراء عاشور