اكتشاف أول حالة شلل أطفال في غزة منذ 25 عامًا: ناقوس خطر وسط الصراع المستمر

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن اكتشاف أول حالة شلل أطفال منذ 25 عامًا، وسط استمرار النزاع الذي يعرقل جهود التطعيم. تم العثور على آثار فيروس شلل الأطفال لدى طفل يبلغ من العمر 10 أشهر في مدينة دير البلح بوسط غزة. وأشارت الوزارة إلى أن الطفل لم يتلق أي جرعات لقاح ضد الفيروس.

سبق وأن أعلنت منظمة اليونيسيف في يوليو الماضي عن اكتشاف عينات من الفيروس في عينات بيئية من خان يونس ودير البلح، حيث تم إرسال عينات براز لثلاثة أطفال إلى مختبر في الأردن للفحص.

شلل الأطفال هو مرض شديد العدوى يصيب بشكل رئيسي الأطفال دون سن الخامسة، ويستهدف الجهاز العصبي، مما قد يؤدي إلى الشلل أو حتى الوفاة في الحالات القصوى.

عودة ظهور الفيروس – الذي تم القضاء عليه في معظم دول العالم المتقدمة – تسلط الضوء على معاناة سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، والذين يعيشون تحت القصف الإسرائيلي منذ أكتوبر الماضي. يعاني العديد من السكان من نقص في الغذاء والإمدادات الطبية والمياه النظيفة، حيث نزح حوالي 90% من السكان داخليًا.

أكدت وزارة الصحة في غزة أنها ستعمل بالتعاون مع منظمة اليونيسيف على تطعيم الأطفال دون سن العاشرة في القطاع، مع توفر أكثر من مليون جرعة لقاح.

من المتوقع إطلاق جولتين من حملات التطعيم في الشهرين الجاري والمقبل في أنحاء غزة، حيث ستستهدف أكثر من 640,000 طفل. ولكن شددت المنظمات الدولية، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومنظمة الصحة العالمية، على ضرورة وقف الأعمال القتالية للسماح بتنفيذ حملة تطعيم فعالة.

أشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن “اللقاح الأمثل ضد شلل الأطفال هو السلام ووقف فوري للقتال.”

منذ 25 عامًا، كانت غزة خالية من شلل الأطفال، حسبما أفادت اليونيسيف. وأوضحت أن عودة ظهور الفيروس، الذي حذرت منه المنظمات الإنسانية منذ عشرة أشهر، يمثل تهديدًا إضافيًا للأطفال في غزة والدول المجاورة.

فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment