أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن النظام الغذائي النباتي قليل الدسم والمعتمد على زيت الزيتون البكر يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. وخلصت الدراسة إلى أن الأطعمة المستندة إلى النظام الغذائي المتوسطي، والتي تحتوي على نسب عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، توفر فوائد صحية جمة. ومع ذلك، حذرت الدراسة من أن الاستهلاك غير الصحيح لهذه الأطعمة قد يعيق التأثير الإيجابي المحتمل.
وأجرت فريق البحث من جامعة فلوريدا والمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى هذه الدراسة على بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عامًا، ممن كانوا معرضين لخطر مرتفع إلى حد ما للإصابة بتصلب الشرايين. وأظهرت النتائج أن استهلاك كميات أقل من الأحماض الدهنية المشبعة، وكميات أكبر من الأحماض الدهنية غير المشبعة، يؤثر بشكل إيجابي على مستقبلات LDL في الجسم، وهي المستقبلات المسؤولة عن تنظيم مستويات الكوليسترول في الخلايا.
نُشرت الدراسة في مجلة Journal of the American Heart Association في أواخر يوليو، وكانت بعنوان “وصفة لصحة القلب: تجربة عشوائية متقاطعة على تأثيرات زيت الزيتون البكر ضمن نظام غذائي نباتي كامل”. في هذه الدراسة، تم متابعة بالغين معرضين لخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية على مدار أربعة أسابيع، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين، تناولت الأولى نظامًا غذائيًا نباتيًا كاملًا مع نسبة عالية من الأطعمة الطبيعية الخام (4 ملاعق طعام يوميًا من زيت الزيتون)، بينما تناولت الثانية نسبة أقل من هذه الأطعمة (أقل من ملعقة شاي يوميًا). بعد فترة قصيرة من التوقف عن الاستهلاك، تم عكس الجرعات بين المجموعتين واستكمال الدراسة لأربعة أسابيع إضافية.
جميع المشاركين في الدراسة تناولوا نظامًا غذائيًا صحيًا نباتيًا بالكامل وقليل الدسم مع إضافة زيت الزيتون البكر. وقد أظهرت النتائج أن استهلاك زيت الزيتون كان له تأثير إيجابي على الصحة، رغم أن التأثير كان أكثر وضوحًا مع الجرعة الأقل.
ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى أن الكمية القليلة من زيت الزيتون المستخدمة كانت لضمان استهلاك المشاركين كميات أكبر من الدهون النباتية غير المكررة، مثل الأفوكادو، والمكسرات، والبذور، والزيتون الكامل. ويظل السؤال مفتوحًا حول الكمية المثلى من الدهون الغذائية، وخاصة زيت الزيتون البكر، التي ينبغي استهلاكها لتحقيق الفوائد الصحية المثلى.
وأضاف التقرير أن “إضافة زيت الزيتون البكر بعد استهلاك كميات صغيرة منه ضمن نظام غذائي صحي نباتي قد يكون له تأثير إيجابي في تقليل المخاطر الصحية”.
تعتبر زيت الزيتون البكر غير المعالج حرارياً أحد المصادر الغنية بالأحماض الدهنية المفيدة، حيث يتكون الزيت من 70% من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، خاصة حمض الأوليك. وتساهم هذه التركيبة الفريدة في تقليل مستويات الكوليسترول الضار LDL في الجسم.
وبحسب تقرير الدراسة، فإن النظام الغذائي غير الصحي يعد أحد العوامل الرئيسية المساهمة في ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض القلبية الوعائية على مستوى العالم. ولذا، يوصي الخبراء باتباع نظامين غذائيين نباتيين: الأول هو النظام المتوسطي، والثاني هو النظام النباتي/النباتي الصارم (فيجيتاريان/فيجان)، وذلك لخفض مخاطر الإصابة بهذه الأمراض.
وقد درس الخبراء الآثار الإيجابية لزيت الزيتون البكر استنادًا إلى تحليلات للنظام الغذائي المتوسطي، حيث يُستخدم الزيت بشكل رئيسي كبديل صحي للدهون الحيوانية التي قد تزيد من خطر اضطرابات الدهون في الدم (ديسليبيديميا). يشير فريق البحث إلى أن الدهون الحيوانية الغذائية تشمل “منتجات الألبان، والزبدة، والمايونيز، والدهن الحيواني، واللحوم”
فاطمة الزهراء عاشور .
ملاحظة: يحتوي هذا المقال على معلومات عامة حول موضوع صحي محدد ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. نوصي دائمًا بزيارة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق وعلاج مناسب.