أثارت منظمة الصحة العالمية مخاوف جديدة بشأن استخدام مسحوق التلك، مستندة إلى دراسة حديثة أجراها مركز أبحاث السرطان الدولي ونشرت في مجلة “ذا لانسيت أونكولوجي”. اعتبر الخبراء أن هذا المعدن “مسبب محتمل للسرطان”.
تُستخدم بودرة التلك منذ زمن طويل في صناعة مستحضرات التجميل، والورق، والدهانات، وحتى قطع السيارات البلاستيكية، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومع ذلك، فقد أُشير إلى هذا المعدن بأصابع الاتهام من قبل باحثي مركز أبحاث السرطان الدولي التابع لمنظمة الصحة العالمية. أظهرت الدراسة “أدلة محدودة” على ارتباطه بسرطان المبيض و”أدلة كافية” على تأثيره السلبي على الحيوانات في المختبر. وتم تصنيف الخطر المرتبط بالتلك في المرتبة 2A على مقياس من 1 إلى 3، مما يعني أنه “مسبب محتمل للسرطان”.
وفقًا للعلماء، يحدث التعرض للتلك بشكل رئيسي في البيئات المهنية، أثناء استخراج، طحن، أو معالجة التلك، أو أثناء تصنيع المنتجات التي تحتوي عليه. وفيما يتعلق بالجمهور العام، يحدث التعرض بشكل رئيسي من خلال استخدام مستحضرات التجميل والمساحيق الجسدية.
في الولايات المتحدة، تمت إزالة التلك من السوق في عام 2020 بسبب آلاف الشكاوى التي قدمتها النساء ضد شركة “جونسون آند جونسون” العملاقة للأدوية. اتهمت 250,000 امرأة الشركة بأن التلك تسبب في إصابتهن بسرطان المبيض. ورغم عدم العثور على رابط إحصائي بين استخدام التلك في المناطق التناسلية وزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض، تم التوصل إلى تسوية بين الشركة والعدالة الأمريكية بقيمة 9 مليارات دولار لإنهاء الدعاوى القضائية.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تعتبر مركب “الأكريلونيتريل”، وهو مركب عضوي متطاير يُستخدم في إنتاج البوليمرات، “مسبب للسرطان” لدى الإنسان. ووفقًا لباحثي مركز أبحاث السرطان الدولي، فإن هناك “أدلة كافية” على ارتباطه بسرطان الرئة و”أدلة محدودة” على ارتباطه بسرطان المثانة لدى البشر.
تثير هذه الدراسات الجديدة قلقًا متزايدًا بشأن استخدام التلك في الحياة اليومية وتدعو إلى مزيد من البحث والتدقيق في تأثيراته الصحية المحتملة.
مريم عزون