في إطار تظاهرة علمية كبرى نظمت في فندق “حياة ريجنسي” وجمعت عدداً كبيراً من أطباء الأطفال والمتخصصين في الصحة، كشفت مختبرات “بيوكير بيوتِك” عن منتجها الجديد “نورموتروب”. تخلل الحدث نقاشات حول مواضيع طبية هامة شملت “نقص هرمون النمو، متلازمة تيرنر، تأخر النمو داخل الرحم، والفشل الكلوي المزمن لدى الأطفال”، وذلك بمشاركة مجموعة من الأطباء المتخصصين في الغدد الصماء.
وفي حديث مع موقع Esseha.dz، أثنى الدكتور إيمان بلعباس، المكلفة بالإدارة الصيدلانية الاقتصادية في وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني، على تنظيم هذا الحدث العلمي الذي أتاح للمتخصصين فرصة “تحديث معرفتهم”. وأكدت الدكتور بلعباس أهمية الإنجازات التي تحققت في الجزائر بفضل الجهود المبذولة من قبل مختبرات “بيوكير بيوتِك” والوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية ووزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني، مما أدى إلى تحقيق تقدم كبير في تصنيع المنتج محلياً وتغليفه ثانوياً، وبالتالي حل مشكلات التوريد وضمان توافر المنتج بشكل أفضل.
من جانبه، تحدث البروفسور صالح بنددوش لموقع Esseha.dz عن الصعوبات التي تواجه تشخيص تأخر النمو لدى الأطفال. وأوضح أن الفحوصات اللازمة يمكن إجراؤها في المستشفى أو بشكل خاص، إلا أن التكلفة العالية لهذه الفحوصات تشكل عائقاً كبيراً، خاصة للأطفال الفقراء الذين لا يتمتع آباؤهم بتأمين صحي. وناشد البروفسور بنددوش السلطات لتقديم الدعم لهذه الفئة من المرضى لتسهيل عملية البحث والتشخيص، مقترحاً إنشاء خدمات خاصة بالتأمين الصحي للأطفال في المستشفيات أو الهياكل المرتبطة بها.
في نفس السياق، أشارت البروفسورة فتيحة بوفروة، رئيسة قسم طب الأطفال بالنيابة في مستشفى بني مسوس، إلى المشاكل الكبيرة التي تواجه عملية انتقال الأطفال المعالجين بهرمون النمو من رعاية طب الأطفال إلى رعاية الأطباء المتخصصين في البالغين. وأكدت البروفسورة بوفروة على ضرورة إنشاء خدمات انتقالية تتضمن متابعة مشتركة بين طبيب الأطفال والطبيب الجديد المسؤول عن حالة المريض، مما يسهم في تجنب فقدان التواصل مع المرضى وتحسين الرعاية المقدمة لهم.
من جانبها، عبرت البروفسورة صفية ميموني، رئيسة قسم الغدد الصماء في مركز مكافحة السرطان، عن سعادتها بإدخال هذا الهرمون الجديد إلى الجزائر، مشيرةً إلى ضرورة إجراء تشخيص دقيق قبل وصف هذا العلاج، لأنه يتطلب تأكيد نقص هرمون النمو وتقييم تأثيره المحتمل على مختلف الحالات المرضية المذكورة.
وفي حديث مع البروفسورة سمية فدالة، رئيسة قسم الغدد الصماء والأمراض الأيضية في مستشفى باب الواد، تطرقت إلى أهمية الكشف المبكر والعلاج بهرمون النمو للأطفال الذين يعانون من نقص الوزن بالنسبة لأعمارهم، مؤكدةً أن العلاج المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين النمو ويمنع فقدان الطول النهائي لدى هؤلاء الأطفال.
في النهاية، شددت البروفسورة فدالة على أهمية معرفة الأطباء بخمس مؤشرات رسمية يجب أخذها في الاعتبار عند توجيه الأطفال المصابين بقصر القامة نحو الاستشارات المتخصصة، وهي نقص هرمون النمو، متلازمة تيرنر، الفشل الكلوي، تأخر النمو داخل الرحم، ومتلازمة برادر-ويلي. وأكدت أن هناك مؤشرات أخرى محتملة للعلاج ولكنها لم تحصل بعد على الموافقة الرسمية، مشيرةً إلى الفائدة الكبيرة التي يمكن أن يجنيها الأطفال من هذا العلاج “المعجز” في تحسين نموهم.
مالك سعدو