يقدم تقرير “حالة الهواء العالمي 2024” تحليلًا شاملاً لبيانات جودة الهواء وتأثيراتها على الصحة في جميع دول العالم لعام 2021. يكشف التقرير عن معلومات مقلقة حول تأثير تلوث الهواء على الوفيات العالمية.
تشير البيانات إلى أن تلوث الهواء تسبب في 8.1 مليون حالة وفاة حول العالم في عام 2021، مما يجعله ثاني أكبر عامل خطر للوفاة بعد العوامل الأخرى المعروفة. يشمل هذا الرقم الأطفال دون سن الخامسة، مما يبرز خطورة تلوث الهواء على الفئات الأكثر ضعفًا. من بين إجمالي الوفيات، تشكل الأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري وسرطان الرئة ومرض الانسداد الرئوي المزمن (MPOC)، نحو 90% من عبء الأمراض الناجم عن تلوث الهواء. هذا يدل على أن التعرض المستمر للهواء الملوث يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة وطويلة الأمد، مما يفاقم من الأعباء الصحية على النظم الطبية والمجتمعات.
في عام 2021، كانت أكثر من 700 ألف حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة مرتبطة بتلوث الهواء، وهو ما يمثل 15% من جميع الوفيات العالمية في هذه الفئة العمرية. يعكس هذا الرقم المأساوي تأثير تلوث الهواء على صحة الأطفال بشكل خاص، حيث يكونون أكثر عرضة للأمراض الناتجة عن الهواء الملوث بسبب تطور أجهزتهم التنفسية والجسمية. هذه الوفيات المبكرة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فعالة للحد من تلوث الهواء، لضمان بيئة صحية للأطفال تساهم في نموهم وتطورهم السليم.
كما في السنوات السابقة، يوفر تقرير “حالة الهواء العالمي 2024” والموقع الإلكتروني المرافق له بيانات شاملة حول مستويات واتجاهات جودة الهواء والصحة لكل دولة في العالم. أُعد هذا التقرير بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
يؤكد هذا التقرير الضرورة الملحة لاتخاذ إجراءات عالمية لمكافحة تلوث الهواء وتحسين جودة الهواء من أجل حماية صحة الأجيال الحالية والمستقبلية.
مالك سعدو