يعاني العديد من الأفراد من صعوبات مستمرة في النوم على الرغم من اعتماد تدابير المساعدة الذاتية. عندما تصبح هذه الصعوبات مستمرة، من الضروري استشارة أخصائي صحي للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.
تشخيص اضطرابات النوم
يتطلب تشخيص اضطرابات النوم تقييماً شاملاً، يشمل الاستبيانات والفحوصات البدنية واختبارات الدم واحتفاظ المريض بمذكرات النوم. يمكن لقياس الحركة، الذي يستخدم مستشعر الحركة الملبوس على المعصم، أن يوفر بيانات قيمة عن دورات النوم على مدى فترة طويلة. ومع ذلك، قد لا تكون هذه البيانات كافية دائمًا، مما يتطلب تأكيدًا بطرق أخرى. في بعض الحالات، تكون الإقامة في مختبر النوم ضرورية للحصول على تقييم مفصل لاضطرابات النوم.
مختبرات النوم: التكنولوجيا في خدمة التشخيص
تُعتبر مختبرات النوم مجهزة بمراقبة المعايير الفسيولوجية المختلفة أثناء الليل، مثل حركات العين، نشاط الدماغ، التنفس ومستويات الأكسجين في الدم. وفقًا للأخصائيين في النوم، “تتيح هذه المراقبة اكتشاف التشوهات في دورات النوم وتحديد اضطرابات معينة مثل توقف التنفس أثناء النوم أو متلازمة تململ الساقين.”
أنواع اضطرابات النوم
تتنوع اضطرابات النوم ويمكن تصنيفها إلى عدة فئات، لكل منها خصائصها وتأثيراتها على جودة النوم:
1. الأرق:
– يُعد الأرق أحد أكثر أشكال اضطرابات النوم شيوعاً. يتميز بصعوبة النوم أو البقاء نائماً، مما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً أو في وقت مبكر صباحاً. حسب الأخصائيين في النوم، يمكن للأشخاص الذين يعانون من الأرق أن يعانوا من التعب والنعاس خلال النهار.
2. اضطرابات الجهاز التنفسي المرتبطة بالنوم:
– توقف التنفس أثناء النوم هو اضطراب شائع يتميز بفترات طويلة من انقطاع التنفس أثناء النوم دون وعي المريض. ويشرح الاخصائيين، “رغم أن الأشخاص المصابين يمكنهم النوم لفترات طويلة، إلا أن نومهم لا يكون مريحاً، مما يؤدي إلى التعب أثناء النهار.”
3. اضطرابات الحركة المرتبطة بالنوم:
– تتميز متلازمة تململ الساقين (SJSR) بأحاسيس غير مريحة ورغبة لا يمكن كبتها في تحريك الساقين عند الاستلقاء. هذا يجعل من الصعب على المرضى النوم بسلام، يفسر الاخصائيون.
4. Parasomnia:
– تشمل هذه الفئة سلوكيات غير طبيعية أثناء النوم مثل المشي أثناء النوم، الكوابيس، الرعب الليلي، وشلل النوم. هذه السلوكيات قد تؤثر بشكل كبير على جودة النوم وتستدعي تدخلاً طبياً، يقول الأطباء.
5. فرط النوم:
– يتجلى هذا الاضطراب في النعاس المفرط خلال النهار ونوبات مفاجئة من النوم الذي لا يمكن السيطرة عليه. “الخدار، أو ما يُعرف بمرض النوم، يتسبب في نوبات نوم مفاجئة وقد يعرض المرضى لمخاطر أثناء الأنشطة اليومية”، حسب الأطباء.
من الضروري على الأفراد الذين يعانون من مشاكل مستمرة في النوم استشارة أخصائي صحي للحصول على التشخيص والعلاج المناسب. تختلف اضطرابات النوم في طبيعتها وتأثيرها، لكن التشخيص الدقيق والمتابعة الطبية يمكن أن يساهموا بشكل كبير في تحسين جودة الحياة والنوم.
فاطمة الزهراء عاشور