كشف مدير التسويق بمجمّع “صيدال”، عثمان مداد، في تصريح اعلامي عن خطة طموحة تستهدف تحويل المجمّع إلى محور رئيسي لإنتاج المواد الأولية للأدوية في الجزائر. يأتي هذا الإعلان في سياق استجابة المجمّع للتحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على صناعة الأدوية والاعتماد المتزايد على الواردات.
تمثل خطوة “صيدال” نحو إنتاج المواد الأولية للأدوية، بما في ذلك تلك المستخدمة في صنع دواء “البراسيتامول”، خطوة استراتيجية مهمة في تعزيز القدرة الصناعية المحلية وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية. إذ أشار مدير التسويق، في تصريح لجريدة “المساء” العمومية تم نشره هذا الثلاثاء، إلى أن الجائحة كانت درسًا هامًا لصناعة الأدوية، مشيرًا إلى ضرورة توفير المواد الأولية المحلية لتجنب الاضطرار إلى الاعتماد على ذات المواد التي يتمركز صنعها في الصين والهند.
وأشار المصدر الإعلامي المذكور إلى أن خطة “صيدال” المجهة نحو توفير مواد أولية لأدوية أكثر استخدامًا في الجزائر، مثل “البراسيتامول” والأنسولين، تهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها الدوائية الأساسية وتقليص التبعية الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، فإن استهداف أسواق جديدة في دول الجوار يعكس رغبة “صيدال” في تعزيز دورها كلاعب رئيسي في صناعة الأدوية على المستوى الإقليمي.
من الملفت للنظر أيضًا أن “صيدال”، وحسب ذات المصدر الإعلامي، تسعى إلى دعم الصناعة الصيدلانية لتعزيز دورها في تحقيق السيادة الصحية وتعزيز مكانتها كمركز رئيسي لإنتاج الأدوية المضادة للسرطان والمواد الأولية. هذه الرؤية تعكس التزام “صيدال” بتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الأدوية ودعم الاقتصاد الوطني.
مع تحقيق مجمع “صيدال” نسبة نمو بنسبة 5٪ في عام 2023، يظهر أن الاستثمار في إنتاج المواد الأولية يعد استراتيجية ناجحة. يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للجزائر في السوق الإقليمي والدولي للأدوية.
مالك سعدو