فاطمة الزهراء عاشور
يعرف داء السكري انتشارا كبيرا في الجزائر بنسبة 15 بالمائة بين السكان الذينتتجاوز أعمارهم 18 سنة، حيث بلغ عدد المصابين حوالي أربعة ملايين شخص، وقديصل العدد الى 5 ملايين بحلول 2030وفق وزارة الصحة.
يُعد داء السكري أحد الأسباب الرئيسية للعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبيةوالسكتات الدماغية وبتر الأطراف السفلى، وحسب احصائيات الفدرالية الوطنيةلجمعيات مرضى السكري، فإن 3.5 ملايين جزائري مصاب بداء السكري من بينهم25% شباب و10% أطفال دون 14 سنة، بينما 52.9% لا يعلمون أنهم مرضىبالسكري.
ويوضح المختصين في داء السكري، أن هذا الأخير في الجزائر لا يستثني عمرا،يصيب الناس من يوم الولادة وحتى 90 عاما، وقد أكد الدكتور سمير عويش، أستاذمساعد في قسم أمراض السكري بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمةوالأمين العام لجمعية دراسات أمراض السكري، العام الماضي أن عدد مرضىالسكري بالعالم زهاء 300 مليون إنسان، وهذا الرقم مرشح ليتضاعف ما بين عامي2025 و2030 إذا لم نقم بحملات توعية تقلل من مضاعفات داء السكري.
ويشير خبراء الصحة إلى أن مرض السكري نوعان، الأول عبارة عن نقص فيالأنسولين يعوضه المريض بحقنة الأنسولين، والثاني قصور بغدة البنكرياس المسؤولةعن إفراز الأنسولين، فيعطى المريض دواء لتنشيط عمل البنكرياس، ويؤكدون علىخطورة مضاعفات مرض السكري إذا لم يعالج.
ومن تلك المضاعفات القصيرة المدى تتطور في حال عدم العلاج إلى مضاعفات مزمنةمنها، اعتلال العين وتناقص الرؤية بشكل ملحوظ يؤدي للعمى،اعتلال الكلى مما يؤديللفشل الكلوي،اعتلال الأعصاب فيتراجع الإحساس بالقدمين، مما قد يؤدي للبتر فيبعض الحالات، وفي الجزائر يتعرض 200 ألف شخص لبتر القدم سنويا، أمراضالقلب والشرايين، وهي من أهم المضاعفات لمريض السكري عند ارتفاع معدل السكربالدم.
وينصح المختصون في مرضى السكري بالالتزام بوصفة الطبيب، وإتباع حمية غذائيةتعتمد على الخضروات الغنية بالألياف، لأن الألياف تساعد على حفظ نسبة الجلوكوزوالدهون في الدم لمستواها الطبيعي، وتتوفر الألياف أيضا في البقوليات والخبزالأسمر والفاكهة، والتقليل من الدهون بتناول الدجاج والأسماك والحليب والزباديالقليل الدسم.