في إعلان عالمي مليء بالأمل للأشخاص الذين فقدوا الاستعمال الكامل للعين، أعلن جراحون أمريكيون يوم الخميس الماضي أنهم نجحوا في إجراء أول عملية زرع لعين كاملة على مريض. وعلى الرغم من عدم استعادة المريض البصر حتى الآن، تظهر نتائج ما يزيد عن خمسة أشهر من العملية علامات إيجابية مثيرة للدهشة، حسب ما صرحت به الجراحون في مؤتمر صحفي نقلت حيثياته وكالة الانباء الفرنسية .
العملية التي قادها الدكتور إدواردو رودريغيز وفريقه في مستشفى جامعة NYU Langone Health في نيويورك استغرقت حوالي 21 ساعة، وتمت في نهاية مايو. اللافت في هذه العملية هو أنها لم تشمل فقط زرع العين اليسرى ومحجرها، بل شملت أيضًا زرع الأنف والشفتين وأنسجة الوجه الأخرى من مانح. الحادث الذي تعرض له المريض الذي أجريت له العملية، أرون جيمس، في عام 2021 كان قد تسبب في فقدانه لحاسة البصر بسبب تلامس وجهه مع خط كهربائي عالي الجهد.
وفي تصريح صحفي، أشار الدكتور رودريغيز إلى أن العين المزروعة لا تزال تظهر علامات جيدة للغاية، بما في ذلك تدفق الدم حتى الشبكية، وهو أمر لا يمكن تجاوزه بالنسبة لاستعادة البصر.
فيما أبدى الجراح تفاؤله قائلاً: “هناك ملايين الأفراد الذين فقدوا البصر، ونحن لا نقول أننا سنحل ذلك اليوم، ولكننا بالتأكيد أقرب قليلاً”.
المريض أرون جيمس، الذي أظهر وجهه بالكامل خلال المؤتمر الصحفي، عبر عن امتنانه للمانح وعائلته، مشيرًا إلى أهمية بداية عملية زرع العين والتطورات المستقبلية المتوقعة. وقال: “يجب أن نبدأ من مكان ما، وآمل أن يشغل هذا شيئًا يمكن تحسينه للمريض التالي”.
وفي تعليقاتها، أوضحت الدكتورة Vaidehi Dedania، أخصائية الشبكية في مركز NYU Langone Health، أن هناك أملًا كبيرًا، حيث تم الحفاظ على جزء كبير من الشبكية، وأظهرت الاختبارات قدرتها على توليد إشارة.
تعتبر هذه العملية إنجازًا تاريخيًا يفتح أفقًا جديدًا للأبحاث والتطوير في مجال زرع العيون. وفي ظل التحديات الكبيرة التي تواجه عمليات زرع العيون، يبقى هذا الإنجاز الطبيعي خطوة هامة نحو تحقيق “الهدف النهائي لاستعادة الرؤية”.
مريم عزون