مختصون يطالبون بإدراج تخصص طب الشيخوخة لتكفل أفضل بالمسنين

أكّد البروفيسور نافتي سليم المختص في الأمراض الصدرية أنّ ثلثي وفيات أمراض الربو في الجزائر تسجل لدى المسنين وأنها تحتاج الى تكفل خاص جدا بهذه الفئة الهشة.

ودعا نافتي إلى تكفل طبي أفضل مما هو عليه حاليا من خلال الارتقاء بالخدمات العلاجية المنزلية التي تخفف عن المسن تنقلاته إلى المصالح الاستشفائية وتحفظ له كرامته.
وركّز نافتي سليم على أهمية إدراج تخصص طب الشيخوخة في بلادنا في المسار التكويني للأطباء، باعتباره تخصصا قائما بنفسه ويساعد كثيرا في التكفل بهذه الفئة الهشة التي تحتاج رعاية خاصة، مشيرا إلى أن هذا التخصص موجود في كثير من الدول العربية والأوروبية، كما أن الخبرات الجزائرية في الخارج مستعدة للمساعدة في التكوين مجانا إذا ما أبدت السلطات الوصية تفاعلا إيجابيا مع الموضوع.

ويعاني المسنون في الجزائر من أمراض مزمنة عديدة ابتداء من سن 75 عاما وتزيد حدّتها ببلوغ الشخص 80 عاما أين يبرز المشكل الصحي بدرجة كبيرة، لاسيما ما تعلق بالآلام في المفاصل والآلام الحادة الأخرى التي تتطلب مراكز مختصة لتخفيفها، غير أننا لا نزال بحاجة إلى سياسة واضحة في هذا السياق فالجزائر تتوفر على مركزين فقط لعلاج الألم.
وأشار المختص إلى أن النساء المسنات أكثر إصابة بالربو مقارنة بالرجال، كما أنّ تأخر تشخيص المرض يتسبب في تأخر التكفل وهو ما يفسر نسبة الوفيات بالربو التي تناهز 2/3 من المسنين.

وقال نافتي أنّ المسن للأسف في بلادنا يعاني من أمراض عديدة تتراوح بين 5-10 أمراض أحيانا وهو عدد كبير يتطلب تكفلا متعدد الاختصاصات نجده بشكل أخص في طب الشيخوخة الذي يجب اعتماده في بلادنا سريعا لما له من إضافة حقيقية في مجال التكفل والعيش بشكل جيد، حيث قال “للأسف مادمنا لم نؤسس بعد لطب الشيخوخة سنواصل تسجيل المزيد من الوفيات”.

ونهى نافتي عن الإفراط في تقديم الأدوية للمسنين لأتفه الأسباب سواء من قبل العائلة أو من قبل الأطباء فأعضاء المسن تعمل بشكل سيء مع تقدم العمر خاصة الكبد والرئة والكلى وهو أدوية في كثير من الأحيان تؤزم الحالة الصحية بدل تحسينها.

بدوره دعا الدكتور كاشر مراد المختص في أمراض الشيخوخة بفرنسا إلى تخفيف العبء على المساعد الذي يتكفل بالمسن من خلال إجراءات قانونية تقدم له امتيازات مهنية واجتماعية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز استقبال نهارية تسمح للمساعد بأخذ قسط من الوقت لقضاء احتياجاته، مع بذل المزيد من الجهد في مجال العمل الجمعوي لتكوين المساعدين.
وأبدى كاشر استعداده رفقة عدد من الاطباء الجزائريين في المتجر لتقديم الدهن والتكوين للأطباء الجزائريين من أجل تعميم تخصص طب الشيخوخة ونقل الخبرات في هذا المجال.
ليديا/س

Comments (0)
Add Comment