استقبل المركز الوسيط لمكافحة الإدمان “خيرات محمد”، بتلمسان منذ بداية السنة الجارية أزيد من 600 شخصا مدمنا تتراوح أعمارهم ما بين 15 و ما فوق 35 سنة يتعاطون مختلف أنواع المخدرات، حسبما علم من مديره، مطالسي ثاني محمد.
صرح ذات المسؤول لوأج أن حالات كثيرة استجابت للعلاج بفضل توفر الإرادة لدى المدمن و ذويه و احترام حصص العلاج الفردية و الجماعية لمدة تزيد عن ستة أشهر، مشيرا إلى أنه يوجد من بين المقبلين على العلاج شبان متزوجون و عمال و طلبة.
ويعتبر مركز الوسيط لمكافحة الإدمان لولاية تلمسان، وسيلة تساعد المدمنين على المخدرات للبحث عن التعافي من هذه الآفة و الاندماج بشكل عادي وسط عائلاتهم والمجتمع و الإقلاع نهائيا عن تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها.
ويستقبل هذا المركز الذي فتح أبوابه في 17 فيفري 2022 ، مختلف أنواع المدمنين على المخدرات و على شبكة التواصل الاجتماعي و المصابين بأمراض عقلية حتى من ولايات مجاورة، وفق ما أوضحه مدير المركز مطالسي.
ويقدم هذا المركز مجموعة من الخدمات كإستقبال المدمنين و ذويهم و التشخيص والكشف عن الأمراض وتقديم فحوصات طبية مختصة في الإدمان و الأمراض العقلية والاتصال و الإصغاء و التكفل الطبي النفسي، و إعادة الإدماج الاجتماعي و الوقاية من الانتكاسة والتوجيه نحو المراكز المتخصصة.
ويطبق المركز تقنيات حديثة للعلاج كالمعالجة النفسية الجماعية من خلال برمجة حصص تبادل التجارب بين المرضى بتأطير طاقم طبي متعدد التخصصات.
وأشار في هذا السياق أن هناك وحدة تابعة للمركز على مستوى المستشفى الجامعي لتلمسان تتكفل بالأطفال المدمنين و المصابين بالأمراض العقلية ووحدة أخرى تتكفل بالأطفال المصابين بالتوحد.
وأوضحت الطبيبة المختصة في علاج الإدمان بذات المركز، فاطمة بوشقيف، أن أغلب الحالات التي تتوافد على المركز تتوفر فيها أعراض كالقلق و التعرق و ارتفاع درجة حرارة الجسم حيث يتم مساعدتها بالأدوية لتقليل أعراض الاكتئاب والإنسحابية و تحفيزها من طرف طبيب نفساني للتسلح بالإرادة.
وأبرزت ذات الاخصائية بأن “هناك طرق علاج عديدة بالمركز منها العلاج الفردي والعلاج الجماعي، الذي يتم فيه تشكيل فرق ذكور و أخرى إناث تستفيد من حصص لاستعادة الثقة بالنفس و التعلم من تجارب أشخاص عانوا لمدة طويلة من تعاطي المخدرات و التعرف على الأسباب المؤدية لاستهلاك المخدرات بجميع أنواعها وذلك بإشراك الأولياء في العلاج الجماعي”.
وأفادت المتحدثة بأن أغلب الحالات المتوافدة على المركز تتراوح أعمارها ما بين 15 و 18 سنة، وأشارت الى أن موقع الولاية بالشريط الحدودي الغربي للوطن يشكل عاملا رئيسيا لانتشار هذه السموم وسط الشباب.
وأوضحت أن مدة العلاج تتعدى ستة أشهر على قدر المواد المخدرة و نوعيتها ومدة استهلاكها حيث يجتهد الطاقم الطبي لتفادي عودة المريض إلى ما كان عليه.
مريم عزون