كشفت دراسة جديدة عن وجود صلة بين النظام الغذائي للأمهات والصحة العصبية للأحفاد واشارت إلى أن خياراتنا الغذائية يمكن أن تؤثر بقوة على صحة الأجيال القادمة.
يلقي هذا البحث الذي أجرته جامعة موناش (أستراليا) و نشرت نتائجه في مجلة Nature Cell Biology ضوءا غير مسبوق على انتقال السمات الفسيولوجية بين الأجيال.
يوجد في قلب هذا الاكتشاف جزيء يسمى السفينغوزين-1-فوسفات (S1P). يلعب دورا حاسما في نقل المعلومات الوراثية إلى البيض. بعبارة أخرى، فهي قادرة على التأثير على استقلاب الدهون الأنفية، وهي مكونات أساسية لأغشية الخلايا، للأجيال القادمة.
لدراسة هذه الظاهرة بعمق، اختار الباحثون دودة Caenorhabditis elegans كنموذج. هذا الاختيار ليس ضئيلا. في الواقع، C. elegans هو كائن حي نموذجي يستخدم على نطاق واسع في علم الأحياء بسبب بساطته وحياته القصيرة وشفافيته، مما يسهل المراقبة تحت المجهر. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من بساطتها، فإنها تشترك في العديد من العمليات البيولوجية مع البشر، مما يجعل تفاعلاتها ذات صلة بالاستقراء على نطاق أوسع.
باستخدام هذا النموذج، تمكن العلماء من ملاحظة كيفية عمل S1P لحماية الخلايا العصبية. اكتشفوا أن هذا الجزيء يلعب دورا وقائيا ضد هشاشة المحاور، وهي امتدادات الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل المعلومات العصبية. يشير هذا الاكتشاف إلى أن سلامة الخلايا العصبية يمكن أن تتأثر بالعوامل البيئية والغذائية التي تنتقل عبر الأجيال عبر S1P.
تعزز الاكتشافات الحديثة فكرة أن التغذية عنصر أساسي للصحة العامة، مع آثار تمتد إلى ما هو أبعد من الجيل الحالي.
مالك سعدو