أكّد الدكتور سايح عبد المالك الأمين العام للفيدرالية العالمية للمتبرعين بالدم ورئيس الفيدرالية الجزائرية للتبرع بالدم،في تصريح لجريدة الصحة، أنّ الجزائر لا تعاني من مشاكل في توفير الدم فحتى إذا لم يكن موجودا في مراكز حقن الدم يتم توفيره سريعا بطلبه من المواطنين، غير أن هذا الوضع، كما قال، يتطلب المراجعة بتحسين تسيير الدم والتبرع به من خلال سياسة تهدف إلى توفيره كمّا ونوعا في أي وقت نحتاجة لتجنب الأوضاع الاستعجالية الحرجة.
وأضاف سايح ” أنا في الميدان منذ 30 عاما لا يوجد لدينا مشاكل في التبرع بالدم.. الجزائريون يتبرعون في جميع الحملات ويلبون النداءات حتى في رمضان ينتظر المتبرعون دورهم في مراكز الحقن إلى غاية الثالثة صباحا في طوابير كثيرة من أجل التبرع، لكن ينقصنا سياسة تسيير الدم.”
وأوضح رئيس الفيدرالية الجزائرية للتبرع بالدم أنّ تسطير سياسة واضحة وجيدة لتسيير الدم لا يتعلق بالإمكانيات أو المتبرعين وإنما بحسن التسيير والتدبير ومنح صلاحيات أوسع للوكالة الوطنية للدم وفق المرسوم التنفيذي لعام 2009، مع الأخذ بعين الاعتبار المتبرع من خلال القانون الأساسي للفيدرالية الوطنية للمتبرعين بالدم، داعيا السلطات العليا إلى منح الفيدرالية مصاف المنفعة العامة من أجل التنظيم أكثر والتمكن من النشاط والتحرك بشكل أكثر مردودية.
وأثنى المتحدث على سياسة الجزائر في التبرع الدم حيث قال ” الجزائر اختارت اختيارا صعبا فقد اختارت التبرع التطوعي المنتظم والدائم وعليها أن تعمل لتحقيقه والارتقاء به وتجسيده”.
وقد أهّل هذا الخيار الجزائر، حسب سايح، لأن تكون ثالث دولة افريقية تحتضن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم بعد إفريقيا الجنوبية وروندا، لتوفرها على العديد من المقاييس التي تندرج في إطار توصيات المنظمة العالمية للصحة التي تنص على التبرع بالدم بشكل تطوعي دون مقابل مادي.
وتعد الجزائر واحدة من بين 79 دولة عبر العالم تستجيب لهذه التوصيات، فهي تحرص من خلال خيارها على المحافظة على كرامة الانسان وعدم المتاجرة بأعضائه وكذا ضمن أخلاقيات التبرع بالدم ..
فتيحة/ن