الوزير علي عون أمام البرلمانيين : الرقمنة أمّنت مسار الدواء وضمنت الوفرة للمريض

 

أكّد وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني علي عون، خلال كلمته التي ألقاها اليوم الثلاثاء بالمجلس الشعبي الوطني، بمناسبة افتتاح أشغال اليوم البرلماني حول “التحول الرقمي في قطاع الصحة: آفاق وتحديات” أنّ رقمنة القطاع الذي يشرف عليه، تتماشى مع مسعى الحكومة الرامي إلى رفع العراقيل البيروقراطية مع توفير خدمة آنية للمواطن عن بعد وبتنسيق متكامل بين جميع الفاعلين في مسار الدواء.

واستعرض الوزير استراتيجية قطاعه في هذا المجال والأشواط التي قطعها في مجال العصرنة والاستفادة من التطور التكنولوجي، معربا عن القناعة الراسخة بأن “هذا النهج سيمكننا من متابعة مسار الدواء في بلادنا ومراقبة مخزون المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية وكذا وضع حد لمشكلة نقص الأدوية”.

وكشف علي عون عن أدوات مراقبة ومعايير جودة صارمة مع عمليات تفتيش منتظمة لمنشآت الإنتاج والتوزيع للتأكد من استيفاء هذه المعايير.

ومن بين هذه الأدوات التي تم وضعها ذكر الوزير “أداة الرقمنة”، التي كان لها تأثير كبير على توفر المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية، لاسيما فيما يتعلق بتوريد وتوزيع ومراقبة حالة مخزون المؤسسات الصيدلانية، وكذا نظام معلوماتي صيدلاني وطني، يسمح بالرقمنة والتحليل المتزامنين لمخططات التوريد ذات الصلة باستيراد الأدوية وإنتاجها، مما يسمح بضمان رؤية واضحة واستشرافية لحالة مخزون المواد الصيدلانية، تفاديا لندرتها، مما يِؤدي إلى تتبع مسارها بداية من استيرادها وإنتاجها لغاية صرفها على مستوى المؤسسات الاستشفائية والصيادلة.

وعززت الوزارة إجراءاتها لضمان الوفرة ومحاربة الممارسات التجارية غير القانونية، من احتكار وبيع مشروط ومضاربة، من خلال وضع بوابة “REQUETEMEDIC” ، التي توفر الإمكانية لأي صيدلي أو موزع أو مواطن، يقع ضحية لهذه الممارسات، بالإخطار مصالح الوزارة مباشرة.

ويضاف إلى ما سبق العديد من الخدمات الآلية من خلال منصة رقمية لعدّة بوابات إلكترونية على غرار بوابة “حجز المواعيد عبر الإنترنت”، والتي تسمح للمتعاملين الصيدلانيين بالاستفادة من الخدمة عن بعد عبر الإنترنت بدلا من التنقل إلى الوزارة وبوابة مخصّصة لمراقبة ومعالجة تصريحات الجرد وتسجيل برامج التوزيع، التي توفر رؤية فورية عن حالة المخزون لجميع الجهات الفاعلة في سلسلة التوريد، مما يسمح باتخاذ الإجراءات الضرورية لتجنب نفاده.

وقد سمحت العملية بالمعالجة الفورية لكل البرامج المُرقمنة والمودعة، للحصول على رؤية حقيقية للكميات المصنعة والمستوردة في السوق الجزائرية، وتحديد الاحتياجات مع ضمان توفرها.

وأثنى الوزير عون على الإضافة الكبيرة للرقمنة في سلسلة توريد المواد الصيدلانية في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز التعاون الأفضل بين مختلف الجهات الفاعلة في النظام وتحسين إمكانية التتبع وإدارة أكثر كفاءة للمخزون.

وبالنظر لأهمية التبليغ والتصريح وجرد كميات الأدوية المستوردة والمنتجة والموزعة، تمّ تكريس هذه المنصة ضمن أحكام تشريعية من خلال قانون المالية لسنة 2023 الذي ينص على إجبارية إرسال كشوفات المخزونات الخاصة بالمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية على المنصة الرقمية للوزارة.

فتيحة/ن

Comments (0)
Add Comment