أجمع الأطباء والخبراء المختصون المشاركون في اليوم التحسيسي المنظم من قبل المستشفى الجامعي ايسعد حساني ببني مسوس حول العنف ضد الأطفال على ضرورة تعزيز الوعي بحماية الأطفال وإجراءات التبليغ عن الانتهاكات التي يتعرضون لها وضرورة إنشاء وحدات خاصة في المستشفيات للتكفل بهؤلاء الأطفال المتواجدين في خطر.
وخلال اليوم التحسيسي الذي تزامن وإحياء اليوم العالمي للطفولة يوم الخميس الفاتح جوان، أكّد البروفيسور مراد والي مدير النشاطات الطبية وشبه الطبية بمستشفى بني مسوس وجود تكتم في التصريح بحالات تعنيف الأطفال وغياب أرقام وإحصائيات دقيقة وصحيحة عن مدى انتشار الظاهرة في المجتمع.
ويهدف اليوم التكويني الذي شارك فيه أطباء وفاعلون في مجال حماية الطفولة، حسب تصريحات والي لجريدة “الصحة” إلى تعزيز التوعية بأهمية حقوق الأطفال وآليات حمايتهم، كما يهدف أيضا إلى الخروج بتوصيات عملية منها إنشاء وحدة مختصة في حماية الطفل من سوء المعاملة والعنف تتضمن إجراءات ضبط مسار التكفل بالطفل محل الإساءة ” كيفية التبليغ والهيآت التي يبلغ على مستواها” ويشارك في الوحدة مصالح الطب الشرعي وطب الأطفال وجراحة الأطفال بالتنسيق مع السلطات المعنية من أجل التبليغ السريع وإنقاذ الطفل من الخطر المتواجد فيه.
ودعا البروفيسور والي إلى “نشر الوعي بقضايا العنف ضد الأطفال في المجتمع وفي أوساط الأطباء والمختصين والخبراء لكونه للأسف لا يزال من بين الطابوهات على غرار الإدمان على المخدرات، وعليه يجب التحرك والتصرف لدق ناقوس الخطر، خاصة في ظل ما أكدته منظمة الصحة العالمية التي دقت ناقوس الخطر وكشفت في آخر معطياتها أنّ 3 أطفال من أصل 4 كانوا عرضة للعنف وإساءة المعاملة مرّة أو مرتين على الأقل في حياتهم.
من جانبه أفاد البروفيسور هروال سفيان المختص في الطب الشرعي بمستشفى بني مسوس أنّ المصلحة تشهد كل أنواع العنف والإساءة ضد الأطفال بالأخص العنف الجسدي والجنسي والنفسي..
وأفاد المتحدث أنّ الأطفال الذين يترعرعون في بيئة يسودها العنف الزوجي وصراعات بين الأزواج يصابون مع الوقت باختلالات نفسية وتراجع المستوى الدراسي والإفراط في الحركة…
الجمع بين العنف الجسدي والنفسي هو أكثر أشكال العنف المنتشرة التي تصل إلى المستشفيات.
وذكر هروال سفيان العديد من العوامل التي تزيد العنف ومنها صغر السن الذي لا يسمح للطفل بالإدراك هنالك أيضا علاقة بين الأب الذي تعرض للعنف والأب الذي يعنف أولاده وهنالك أيضا المؤثرات العقلية والمخدرات والمشروبات الكحولية.
ويرى المختص أنّ حماية الطفل هو واجب كل مهنيّ يعمل في المؤسسات الصحية، لذا لابد من توعية المهنيين عبر مختلف المرافق بأهمية الإشعار الإداري والقضائي للحالات التي تصل إليه أثناء الفحص، داعيا إلى ضرورة تعميم إنشاء وحدات للتكفل بالأطفال ضحايا العنف عبر جميع المستشفيات وتقديم صلاحيات أكثر للمهنيين في الصحة للاتصال بالجهات القضائية والتبليغ عن الحالات محل اعتداء.
ليديا/س