يحتفل العالم بتاريخ 31 ماي من كل عام، باليوم العالمي للامتناع عن التدخين من أجل حثّ المواطنين على تفادي التدخين والإقلاع عنه وكذا إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بهذه العادة القاتلة.
وفي كل مرة تجدّد منظمة الصحة العالمية دعوتها الموجهة لدول العالم من أجل كبح انتشار التدخين وتسطير سياسات ناجعة للحد من استهلاك التبغ الذي يتسبب في حصيلة وفيات قياسية وأمراض قاتلة، ناهيك عن حماية البيئة للأجيال المقبلة.
ويتسبب التدخين، حسب البروفيسور عاشور كريمة المختصة في جراحة الأمراض الصدرية، في 97 بالمائة من أمراض سرطان الرئة في بلادنا التي تصيب سنويا أزيد من 10 آلاف حالة جديدة تقريبا…
ويعد سرطان الرئة ثاني سرطان قاتل في الجزائر بعد سرطان القولون والمستقيم لدى الرجال، كما أنه السرطان الوحيد الممكن تفادي الإصابة به وهو أيضا السرطان الوحيد الذي يعلم الأطباء مسبباته.
وأضافت البروفيسور عاشور” هو سرطان يشتريه غالبية المرضى بأموالهم رغم أنه يمكنهم تفاديه”.
وحذّرت المتحدثة من السن المبكرة للإصابات التي باتت تصل المصالح الاستشفائية والتي تسجل حاليا في حدود 35 عاما بعد أن كانت في وقت سابق في حدود 65 عاما، كما حذرت من الاستهلاك المفرط للشيشة التي ترتفع مخاطرها بشكل أكبر.
ودعت البروفيسور عاشور كريمة جميع الهيآت والفاعلين إلى بذل مجهودات أكبر في مجال التوعية بمخاطر التدخين والتصدي لهذه الظاهرة القاتلة منذ الصغر وهذا، كما قالت، دور الجميع من أفراد وجمعيات وسلطات صحية وغير صحية.
وأوضحت عاشور أنه يجب تفعيل القوانين الصارمة والردعية، خاصة ما تعلّق بمنع التدخين في الفضاءات العامة ومحطّات النقل وغيرها من الأماكن المخترقة.
ويتم اكتشاف الإصابة بسرطان الرئة وتشخيص المرض في وقت متأخر في أغلب الحالات وهو ما يقوّض حظوظ الشفاء، خاصة أن الأعراض لا تظهر إلاّ في المرحلة المتأخرة جدا، وهو ما يؤكده معدّل العيش بالنسبة للمرضى الذي يتراجع إلى أقل من 5 سنوات لنحو 75 بالمائة من المرضى.
فتيحة/ن