تم تنظيم حفل في السفارة الصينية في الجزائر للاحتفال بالذكرى الستين لإرسال أول فريق طبي صيني إلى الجزائر. حضر الحفل عدد كبير من المسؤولين الصينيين والجزائريين، بما في ذلك لي بين نائبة الرئيس للجنة الوطنية ال13 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ورئيسة جمعية الصداقة للشعب الصيني مع الشعوب الأفريقية، ولي جيان السفير الصيني في الجزائر، ويانغ يونغ رئيس الدفعة ال27 من الفريق الطبي الصيني في الجزائر. كما حضر الحفل ممثلو المؤسسات الصينية في الجزائر ومسؤولون جزائريون، بما في ذلك نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني والأمين العام لوزارة الصحة.
في كلمتها، أشادت لي بين بالدور الطويل الذي قامت به الصين في إرسال بعثات طبية إلى الدول النامية على مدار الستين عامًا الماضية، مؤكدة أن المساعدات الطبية الصينية هي الأكبر من نوعها من حيث النطاق والمدة في العالم. وأشارت إلى أنه تم علاج 27 مليون مريض جزائري من قبل الفريق الطبي الصيني، وثمنت جهود الفريق ووصفتهم بأنهم ملائكة في زي أبيض وسفراء للصداقة.
من جانبه، أعرب محمد طالحي عن تقديره للبعثة الطبية الصينية ودورها في تحسين الرعاية الصحية في الجزائر، مؤكداً عمق العلاقات بين البلدين والتعاون المستمر بينهما في شتى المجالات.
من جهته، أكد لي جيان أن العلاقات بين الجزائر والصين ستظل علاقاتٍ أخوية وصداقة قوية، حيث يسعيان معًا لبناء نظام عالمي أكثر عدلاً وانصافًا. وقد أشار إلى اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم توقيعها بين البلدين في عام 2014، والتي كانت الأولى من نوعها بالنسبة للصين مع دولة عربية.
وأشار لي جيان إلى العلاقات العميقة بين البلدين التي تعود إلى حرب التحرير الوطني والاتفاقيات المختلفة التي تم توقيعها بين الجزائر والصين، وأكد أن التعاون الطبي الثنائي لا يعد سوى جزءًا صغيرًا من التعاون الشامل بين البلدين.
وأكد أن أعضاء البعثة الطبية الصينية تعاملوا مع الشعب الجزائري على مدار 60 عامًا كما لو أنهم في مهمة نبيلة وسامية تخص الشعب الصيني، وأن ذلك يعكس التزامهم وحرصهم واندماجهم التام في المجتمع الجزائري.
وأضاف أن أعضاء البعثة الطبية الصينية قد قدموا جهودًا استثنائية خلال هذه السنوات، حيث قاموا بإنقاذ المئات من الأرواح وعلاج المصابين بلا كلل، متجاهلين مصلحتهم الشخصية.
وأوضح أن أعضاء البعثة ساهموا بشكل فعال في تحسين الرعاية الصحية العامة في الجزائر، وعززوا العلاقات والتقارب والصداقة بين الشعبين.
من جانبه، صرح يانغ يونغ، رئيس الدفعة الـ27 من البعثة الطبية الصينية في الجزائر، أن البعثة الطبية تسير على خطى الأجيال السابقة من أعضاء البعثة، وأن استمرارها في الجزائر يعكس بوضوح التعاون المستمر في المجال الصحي بين البلدين الصديقين.
وأشار إلى أن هذا الأمر يحفز أعضاء البعثة على ابتكار طرق جديدة لتقديم المساعدة الطبية، خاصة في ضوء التقدم التكنولوجي الكبير الذي تشهده الصين.
يصادف هذا العام الذكرى الـ60 لإرسال الصين أول بعثة طبية لها إلى الجزائر في 6 أبريل 1963. وحتى الآن، تم إرسال أكثر من 3500 من الأفراد الطبيين الصينيين، ومعظمهم من أطباء التوليد والوخز بالإبر، إلى الجزائر لتقديم خدمات طبية مجانية.
وعلى مدى الـ60 عامًا الماضية، تم علاج حوالي 27.37 مليون مريض جزائري وتنفيذ أكثر من 1.7 مليون عملية جراحية مجانًا، وتم تثمين تفاني ومسؤولية واهتمام وجهود الأطباء الصينيين من قبل المرضى وزملائهم الجزائريين.
وردة قادري