‎لهذه الأسباب يصاب المواليد الجدد باليرقان

‎تنتشر في السنوات الأخيرة إصابات واسعة بمرض اليرقان أو ما يعرف ب”البوصفاير” بالعامية لدى الأطفال حديثي الولادة ويرقان الرُّضَّع هو تلوُّن أصفر لبشرة وعين المولود الجديد، يحدث بسبب احتواء دم الطفل على فائض من البيليروبين، وهو صباغ أصفر من خلايا الدم الحمراء.

‎وأوضح البروفيسور خياطي مصطفى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” أنّ الإصفرار الذي يظهر على المولود بعد نحو 3-4 أيّام حالة شائعة لدى كثير من المواليد الجدد وهو راجع إلى عوامل ذات صلة بالكريات الحمراء أو الزمرة الدموية، غير أن اغلب الحالات التي وصفها بالعادية تندثر بعد 10 إلى 15 يوما.

‎وبالموازاة مع هذه الحالة هنالك حالات أخرى ممكن يكون الاصفرار ناتجا عن حالة مرضية خطيرة إذا لم يكن هنالك تناسق بين الزمرة الدموية للأم والمولود سواء بالنسبة لمجموعة الفصيلة “A B O ” أو الزمر التي تتعلق بها إيجابا وسلبا…

‎وطمأن خياطي الأولياء الذين قد تسجل هذه الإصابات لدى مواليدهم بأنّ الأطباء يعرفون جيدا هذا الأمر ويتابعون الحامل أثناء فترة الحمل وحتى الولادة وعندما يولد الطفل يعرفون إذا كانت الحالة ستقع أم لا، كما تحدث خياطي عن وجود لقاح مضاد “د” يقدم في الأيام الثلاثة الأولى لتفادي هذه المشاكل.

‎ولفت المختص الانتباه إلى أنواع يرقان أخرى استثنائية للاصفرار عندما تكون مشاكل في كبد الوليد وهي نادرة في بلادنا.

‎ويحدث يرقان الرُّضَّع عادة لأن كبد الطفل ليس ناضجًا بما يكفي للتخلص من البيليروبين في مجرى الدم.

‎ويُمكن أن تُؤدِّي المستويات العالية من البيليروبين، التي تتسبَّب في حدوث اليَرَقَان، إلى الإصابة بالمضاعفات إذا تُرِكَتْ دون علاج ومنها بالأخص اعتلال الدماغ الحاد الناجم عن البيليروبين الذي يعد سامًّا لخلايا الدماغ، لذا فإن العلاج الفوري قد يَمنع حدوث أضرار دائمة كبيرة.

‎وتشمل أعراض اعتلال الدماغ الحاد الناجم عن البيليروبين عند الأطفال المُصابين باليرقان الشديد الكسل والفتور وصعوبة الاستيقاظ والبكاء العالي وضعف ونقص الرضاعة أو التغذية
‎التقوُّس الخلفي للرقبة والجسم والحُمّى.

‎ومن أهم عوامل الخطر التي قد تؤدي الى الإصابة باليرقان هي الولادة المبكرة، فالطفل الذي يولد قبل حلول الأسبوع 38 من الحمل قد لا يكون قادرًا على معالجة البيليروبين مثل الأطفال المولودين في الموعد المناسب، وقد يتم في بعض الأحيان تغذية الأطفال المبتسرين بقدر أقل أيضًا، ويتعرضون لقدر أقل من حركة الأمعاء (التغوُّط)، وهو ما يؤدي إلى التخلص من قدر أقل من البيليروبين من خلال البراز.
‎ومن عوامل الخطر أيضا التعرض لكدمة قوية أثناء الولادة حيث يصاب المولود بمستويات أعلى من البيليروبين بسبب تكسُّر المزيد من خلايا الدم الحمراء وكذا فصيلة الدم فإذا كانت فصيلة دم الأم مختلفة عن فصيلة دم المولود، فإن ذلكَ يعني أن الطفل ربما قد تلقَّى أجسامًا مضادة من خلال المَشيمة، وهو ما يسبب تكسُّرًا سريعًا وغير طبيعي في خلايا الدم الحمراء.
‎فتيحة/ن

Comments (0)
Add Comment