لطيفة لمهان رئيسة الجمعية الوطنية لمرضى الهيموفيليا: ” الجزائر تقطع خطوات عملاقة في مجال التكفل بمرضى الهيموفيليا”

يعرّف مرض الهيموفيليا على أنّه اضطراب وراثي نادر ناجم عن نقص أو غياب أحد عوامل تخثّر الدم، حيث ينزف المصاب به بعد التعرض لأي حادث لفترة أطول من الشخص الطبيعي، كما يمكن أن يؤدي إلى تلف الأعضاء والأنسجة، وتتحدد شدة الإصابة حسب كمية نقص العوامل في الدم، فكلما نقصت زادت شدة المرض

وأوضحت البروفيسور سوكحال سامية مختصة في طب

الأطفال بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، في تصريح لجريدة “الصحة” على هامش إحياء اليوم العالمي للهيموفيليا بالعاصمة نهاية الأسبوع، أنّ الهيموفيليا يصيب بشكل كبير الأطفال الذكور وأن المرض يتعلق بمشاكل في تخثر الدم ويظهر في شكل نزيف لا يتوقف بسبب نقص في العامل 8 وهنا يتعلق الامر بالهيموفيليا من نوع “أ” و9نقص في العامل 9 وهنا يتعلق الأمر بالهيموفيليا من نوع “ب”.
وأشارت البروفيور سوكحال إلى أنّ كثيرا الأولياء يجهلون الأعراض المرتبطة بالمرض ويتم اكتشافها عن طريق تحليلات طبية ويبدأ بعدها التكفل الذي يستحسن أن يكون مبكرا بأدوية وقائية تقدم دوريا بمعدل مرتين في الأسبوع يعطي خلالها المصاب العامل الذي ينقصه لتجنب الزيف.
ويقدم المختصون، حسب سوكحال، معلومات للأولياء حول كيفية التعامل مع المرض وكيفية تقديم الدواء وبفضل هذا العمل التوعوي استطعنا تحقيق نتائج معتبرة في التكفل ولم نعد نستقبل حالات معقدة وبات الأطفال يتابعون نظام عيش عادي يزاولون دراستهم ويمارسون هواياتهم…
بدورها أفادت فلّة دحمون مختصة في طب الأطفال على مستوى مستشفى بجاية
أنّ الهيموفيليا هو مرض وراثي يتعلق بمشاكل في تخثر الدم، فالجسم لدية 13 عامل وفي حال الإصابة بالهيموفيليا هنالك انعدام لأحد العاملين 8 أو 9 فينجم عن ذلك مشاكل صحية ونزيف دموي حاد عقب أبسط حادث يتعرض مثل انتفاخ في الرجل في حال السقوط أو نزيف دموي في الأنف أو غيرها من الأعراض.
ويتوقف علاج المرض، استنادا لتصريحات دحمون، على نسبة نقص العامل في الدم وفي المستشفى يتم تعويض هذا العامل عن طريق جرعات الدواء في حال الطلب والحاجة، أو جرعات دورية في حال العلاج الوقائي.
وأردفت دحمون “إذا كانت نسبة العامل تقل عن 14 بالمائة فإن احتمال حدوث نزيف مرتفع جدا وقد يكون الأمر خطير وهنا يتردد الطفل على المستشفى كثيرا إلى غاية رفعه..”
وتطرقت المختصة إلى المشاكل التي تحدث للأطفال أثناء الختان، حيث أوصت بضرورة أن يخضع الطفل إلى تحليل من قبل مختص وأثناء التحاليل يمكن اكتشاف المرض..حتى إذا لم يكن في العائلة أي إصابة سابقة، فقد يكون الطفل أوّل إصابة.
ولفتت المتحدثة إلى أنّ 70 بالمائة من الحالات تكتشف فجأة أثناء اجراء تحاليل للختان او إجراء عمليات جراحية، وهذا ما يمكن من التكفل بالاطفال المرضى على الشكل اللازم وتجنب النزيف الذي قد يحدث لهم.
أمّا لطيفة لمهان رئيسة الجمعية الوطنية لمرضى الهيموفيليا في الجزائر فأكّدت أنّ الجزائر حققت خطوات عملاقة في مجال التكفل بمرضى الهيموفيليا، إذ انتقلنا من استهلاك 0.5 وحدة لكل ساكن إلى أكثر من 2 بالمائة وهي نسبة تحتاج إلى مزيد من الرفع لأن التوصيات تشير إلى 3 بالمائة لكل ساكن والجهود متواصلة للرفع من نوعية التكفل.
وتحدثت لمهان عن أهمية إنشاء شبكة وطنية لتوفير عوامل الهيموفيليا عبر التراب الوطني للمرضى من خلال المستشفيات بشكل يمكن أيّ مريض في أي مؤسسة استشفائية من الحصول على التكفل اللازم.
وقدمت لمهان جملة من التوصيات في مجال الوقاية للأولياء الذين يجب أن يفرضوا نوعا من المتابعة لأبنائهم مع منحهم حرّية محدودة وتجنيب أبنائهم ممارسة بعض الرياضات العنيفة حيث قالت أنّ الحذر مطلوب طوال حياتهم..

وأشارت لمهان لطيفة إلى أنّ الجزائر تحصي أكثر من 3600 مصاب بالهيموفيليا والأمراض النزيفية الأخرى ويجري التحضير لإعداد سجل وطني من أجل الحصول على الأرقام الرسمية والحقيقية للمصابين.

فتيحة/ن

Comments (0)
Add Comment