هكذا نقاوم تعب وإرهاق الأيام الأخيرة من الصيام

مع اقتراب نهاية شهر رمضان واشتداد الأشغال والأعباء يصاب كثير من الصائمين بتعب وإجهاد كبيرين يجعلهما خائري القوى لا يستطيعون القيام بأعمالهم على الشكل المعتاد.
وتؤكد الدكتورة زهرة بودين المختصة في التغذية والصحة العمومية أنّ التعب الذي يحس به المواطنون راجع إلى قلّة النوم واضطرابه بسبب السّهرات المتأخرة ولمواجهة هذا الوضع يتم الاعتماد على بعض الأغذية التي تحتوي على منشطات طبيعية ومضادة للأكسدة لأنّ التعب الشديد والإعياء ومقاومة النّوم أمر فيزيولوجي يجب تجاوزه بغذاء متوازن ومنشطات طبيعية، فعلى الأقل،تقول بودين،
ويصاب الشخص الصائم الذي يقوم بصلاة التراويح والتهجد وأشغال منزلية متعبة كتحضير مائدة الإفطار وإعداد الحلويات بالإرهاق جراء قلة النوم وهو ما يتعب الجهاز العصبي.
ومن الأغذية التي يمكن أن تغذي الجهاز العصبي هي المنتجات الغنية بـ”المغنزيوم” والفيتامين “ب” والأغذية الغنية بمضادات الأكسدة مثل “الفيتامين “E” و”C” و”A” فهي كلها مقاومة لحموضة الأكسدة التي تحدث بسبب الأطعمة التي يأكلها الصائم بكثرة في رمضان مثل اللحوم ومستحضرات الحليب ومشتقاته وهذا ما يجعل الايض يعيش حالة حموضة عالية وعليه توصي المختصة بضرورة تناول الخضار والسلطة والفواكه التي تعد مواد قاعدية تعدل مستوى الحموضة في المعدة وتجعله لا يتعب كثيرا، فكلما ارتفعت الحموضة زاد التعب والعكس صحيح وممكن أن تزيد المضاعفات مع بعض مرضى السكري والأمراض المزمنة الأخرى.
ويتجلى هذا التعب في الإرهاق والشعور بالقلق حيث يصبح الشخص عصبيا لأتفه الأسباب ويقل صبره ومقاومته وبالتالي لا بد من تغذية الجهاز العصبي وأفضل غذاء للجهاز العصبي هو النوم والغذاء الجيد، فلا شيء يعوض النوم و الأغذية .
ونصحت المتحدثة بجملة من الأغذية مثل التمور والمكسرات والنخالة والقمح الكامل والشعير بالنسبة للخبز أو كسكس الشعير والبلوط، كما حذرت من اللجوء إلى المنبهات كالقهوة والشاي التي يكون مفعولها مؤقتا وتنعكس سلبا على الجسم لاحقا، فالمنبهات مدرة للبول وسيفقد الشخص معها معادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم.
وقالت بودين “القهوة تنشّط الجسم في البداية، لكن مفعولها يصبح عكسيا بعد ذلك وتخفض الضغط الدموي وتجفّف الجسم من الماء الذي يحتاجه للترطيب طوال اليوم، لذا فالتمييه مهم جدا لمواجهة التعب والإرهاق
وأضافت “أفضل طريقة هي أن يكون الإنسان واقعيا فالجسم ليس آلة ويجب أن نحترم قوانينه وساعته البيولوجية، وإعطاءه قسطا من الراحة وعدم إجهاده..”.
فتيحة/ن

Comments (0)
Add Comment