أفادت الدكتورة بن زادي ياسمين طبيبة مختصة في جراحة الأطفال بمستشفى محمد بوضياف بولاية المدية، في تصريح لجريدة الصحة، أن عملية الختان التي تعرف إقبالا ملحوظا من قبل العائلات الجزائرية في الشهر الفضيل تتطلب إجراء فحص طبي مسبق للطفل من اجل اكتشاف بعض الأمراض التي قد تتسبب في مشاكل ومنها الفتق البولي الذي قد يكون في غير موضعه أو لموضع الخصيتين أيضا وهي مشاكل تتطلب تدخلا طبيا وجراحيا وبالتالي تأجيل عملية الختان إلى وقت لاحق.
ويضاف الفحص الطبي إلى ضرورة إجراء التحاليل الطبية أيضا التي تعد مهمة قبل الختان خاصة ما تعلّق بمشاكل تخثر الدم واحتمال الإصابة بالهيموفيليا.
ونصحت المتحدثة الأولياء بأن تتم عملية الختان في مركز صحي يتوفر على طبيب جراح وطبيب مختص في التخدير والإنعاش فرغم أن عملية الختان هي عملية بسيطة ودقيقة إلا أنّ المضاعفات أو التعقيدات غير مستبعدة، وعليه في وجود طبيب مختص في الإنعاش يتم معالجة الحالة والتكفل بها في وقتها على وجه السرعة.
بعد الختان يتم الاعتماد على الوالدين في الحفاظ على نجاح العملية وذلك من خلال الحرص على نظافة المنطقة بالمصل المالح واستعمال الفازلين لتفادي الآثار الخاصة بالجراحة.
وبالنسبة لوصفات الجدات القديمة في المعالجة ترى المختصة انه لاجدوى منها في وقتنا الحالي في وجود بدائل علاجية حديثة، ماعدا العسل وزيت الزيتون اللتان تعدان مادتين طبيعيتين تساعدان في التخلص من آثار الجرح والندب.
وأوضحت بن زادي أنّ التعافي الكامل من عملية الختان يختلف من شخص لآخر، كل حسب سنه وتجاوبه مع العلاج، وكل ما كان السن صغيرا كلما شفي سريعا، فالرضيع قد يستغرق من أسبوع إلى 10 أيام في حين الطفل الأكبر منه قد يستغرق حتى 20 يوما.
وأوصت المختصة بعدم استعمال دواء “ليوزين” أو ما يعرف بالدواء الأحمر وذلك لما قد يخفيه من حالات نزيف دموي قد لا تبدو جلية في حال استعماله خاصة في الأيام القليلة الأولى وفي هذه الحالة تنصح الأم بفتح الحفاظة كل ساعة للاطلاع على الوضع عن قرب.
وفي حال الوقوف على تعقيدات أو تعفنات أو حتى انتفاخ ينصح بمراجعة الطبيب وعدم الانتظار في البيت فقد يكون الأمر مستعجلا ويتصلب تدخلا طبيا.
فتيحة/ن