البروفيسور أبشيش محند أو رمضان رئيس مصلحة الحروق والجراحة الترميمية بالمؤسسة الإستشفائية المتخصصة في معالجة الحروق للأطفال “بيار وكلودين شولي” بالعاصمة أنّ حوادث الحروق في شهر رمضان بلغت في العشرين يوما الأولى من شهر رمضان 299 حالة منهم 21 حالة خطيرة والأخطر هذا العام هو تسجيل 7 وفيات جرّاء الحروق ومضاعفاتها.
وأوضح المختص أن الحروق حوادث خطيرة ولا يجب الاستهانة بها ولا أحد في مأمن منها، حيث قارن الحصيلة الحالية بسابقتها طيلة شهر رمضان أين وصلت إلى 491 منهم 45 خضعوا للاستشفاء، منبها إلى أن الوضع هذا العام أخطر بكثير وان الاستمرار بنفس الوتيرة سيجعلنا في وضع خطير غير مسبوق..
ودعا المتحدّث إلى تجنّب هذه الحوادث التي تنجم بسبب الاكتظاظ في المطبخ، خاصة أنّ الأطفال هم أكثر الضحايا.
وتسجل اغلب الحوادث قبيل آذان الإفطار بقليل وأحيانا قبيل السّحور، فالأم المنهمكة في تحضير الوجبات تغفل في لحظة عن رعاية ابنها بسبب المهام الكبيرة الملقاة على عاتقها، كما تتصدر السوائل أكبر أسباب الحرق مثل الماء والزيت والقهوة والشوربة وذلك بنسبة 97 بالمائة تقريبا…
وركز المختص على أهمية الوقاية ومنع الأطفال من دخول المطبخ في وقت الذروة وعدم تعليم الأبناء الطبخ في وجود اكتظاظ، مرشدا إلى جملة من التوجيهات والخطوات في حال تسجيل حادث حرق تبدأ
بإبعاد الضحية عن مكان الحرق وتوقيف لهيب النار إذا احترقت ملابسة ونزعها مع وضع مكان الحرق تحت حنفية الماء في درجة حرارة 15 درجة وعلى مسافة 15 سنتيمتر ولمدة 15 دقيقة وهذا ما يساهم في تخفيف وتبريد موضع الحرق ولفّه مباشرة بضمادة دهنية أو قطعة قماش نظيفة والتوجه بعدها إلى الطبيب الأقرب الذي يقوم بتشخيص الحالة.
وتصنف درجة الحروق عندما تتجاوز 10 بالمائة من مساحة الجسم الكلية بالخطيرة وتحدث له مشاكل عديدة أهمها ضياع المياه وجفاف الجسم ونزيف دموي بالمعدة وكذا قصور كلوي وتمزق القولون ما يؤدي إلى الالتهاب “البريتوني”، لذا فإن الاستعجال ليس الضمادة وإنما هو تعويض المياه الضائعة من الجسم.
وذكّر ابشيش الأطباء العامين بضرورة القيام بإنعاش المريض في الوقت المناسب لتجنب كافة تلك التعقيدات وليس من الضروري تحويله إلى العاصمة إلا في حال عدم الاستجابة بعد 21 يوما اين ينتقل العلاج إلى مرحلة الزرع.التي تتم على مراحل بزرع الجلد من مناطق أخرى في الجسم وتتطلب سنوات عديدة أحيانا، فبعضها يجرى كل 6 أشهر وأخرى كل عام..
ركّز المتحدث على أهمية الوقاية لتجنب العبء الثقيل للتكفل والتأثيرات النفسية على المريض وعائلته التي تتشتت أثناء المسيرة العلاجية..
ونهى أبشيش عن استعمال بعض الخلطات الشعبية مثل الطماطم والقهوة ومعجون الأسنان التي تتسبب في تعقيد الأمر، وتضييع الوقت لوضع التشخيص الذي قد يكون خاطئا ويسبب معاناة زائدة، كما حذر من الدواء بالأعشاب مشيرا إلى أن مصلحته تستقبل في العام نحو 20 حالة معقدة بلغت وضعا كارثيا بعضهم يموتون لانهم يتكفلون بالجرح ويتناسون حقنة الإنعاش التي تعد أساسية وتتكون من العناصر التي يفقدها الجسم وتبقي على الجرح في نفس مستواه وتجنبه القصور الكلوي وتزق القولون والنزيف الدموي..
ليديا/س