البروفيسور بلحاج : 50 بالمئة من حالات الاعتداء في رمضان ، ضحيتها من النساء

أكد البروفيسور رشيد بلحاج رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، في لقاء مع جريدة “الصحة”، أنّ هذا الأخير يستقبل يوميا حالات لضحايا العنف والاعتداء الجسدي في شهر رمضان الكريم وبدرجة تفوق أحيانا ما يسجل في سائر الأيام العادية خاصة في الساعة التي تسبق موعد الإفطار والساعة التي تليه.

وقد تم التجند وتنظيم العمل بشكل يتناسب والتكفل بهؤلاء الضحايا في مصلحة الاستعجالات الطبية الجراحية ومصلحة جراحة الوجه والفك جراحة الأعصاب وجراحة الصدر وبقية المصالح ذات الصلة، حسب تصريحات بلحاج الذي ثمّن التجربة والخبرة التي تحوزها تلك الطواقم في التعامل مع هذه الظاهرة المتنامية في بلادنا نتيجة عدة عوامل أهمها الإدمان على المخدرات الذي أوجد مشهدا عنيفا في المجتمع لدى مختلف الفئآت بما فيها النساء.

ومنذ بداية الشهر الفضيل وإلى غاية الـ13 منه استقبلت مصلحة الطب الشرعي بمصطفى باشا الجامعي 145 حالة، نحو 50 بالمائة منهم نساء، في إطار العنف الزوجي والأسري الذي يتصدر القائمة والذي يسجل عادة قبيل الآذان بنصف ساعة، يليه مشكل العنف في الأحياء الجديدة وفي الأسواق الفوضوية بين الثالثة مساء والرابعة مساء إضافة إلى حالات حوادث السير والازدحام المروري دقائق قبل الآذان

وكشف المختص عن سلوك جديد للمعنفين أو شهود العيان ، الذين يلجؤون إلى تصوير الحادث وتشاركه عبر وسائط التواصل الاجتماعي ويستدلون به لدى الطبيب الشرعي، وهنا أفاد بلحاج ان المختصين في الطب الشرعي يتعاملون مع ما يلاحظونه من آثار الاعتداء وليس مع الفيديوهات وبناء على ذلك يحررون شهاداتهم الطبية لاستعمالها في حدود ما يسمح به القانون مثل التقاضي على مستوى العدالة أو المتابعة لدى مختص نفسي إذا استدعى الأمر..

وتأسف محدثنا لاستفحال الظاهرة في المجتمع الجزائري الذي لا يشكل الاستثناء ضمن بقية دول العالم ، خاصة في الوسط الاسري وفي الوسط المهني وحتى في الوسط الرياضي، وغالبا ما يكون المتسببون في العنف من فئة الشباب.

وأردف المختص”لاحظنا وجود علاقة بين العنف في رمضان والإدمان خاصة مع تغيير هؤلاء المدمنين لنظام العيش ، فتجدهم ينامون نهارا ويسهرون ليلا إلى أوقات متأخرة .ف هم يستفيقون قبيل الإفطار بوقت قصير فيحدثون المشاكل في محيطهم الذي يتواجدون فيه وأحيانا للأسف ينتقل العنف إلى المستشفى لإتمام المشاجرات التي بدأوها في الخارج، ما يتسبب في هلع للمهنيين في القطاع الصحي والمرضى..الحمد لله أن مصالح الأمن تستجيب سريعا للنداءات التي نوجهها وتتكفل بهؤلاء”.

وحذر المختص من الجرعات الزائدة التي تكون أحيانا قاتلة جراء السهرات الرمضانية للمخدرات خاصة البريغابالين والتشوشنة والكوكايين وغيرها حيث استقبلت المصلحة حالات تسمم وجرعات زائدة ، ومنها ما تسبب في الوفاة حسب ما أثبتته عمليات التشريح…

ولفت بلحاج الانتباه إلى توقّف الأشخاص المصابين بأمراض عقلية عن تناول الأدوية من اجل الصوم وهذا ما يتسبب في هيجان وينعكس سلبا عل الحالة الصحية لهم ويؤثر على محيطهم العام ، فيؤدي إلى إلحاق الضرر بممتلكات الغير القريبين منهم.

فتيحة/ن

Comments (0)
Add Comment