‎تعزيز التكوين المتخصص في الإعاقة لتكفل أفضل بالمصابين بالتريزوميا21

‎تحيي الجزائر على غرار دول العالم اليوم العالمي لمتلازمة داون أو ما يعرف بـ “تريزوميا21” المصادف لـ 21 مارس من كل عام، وهي حالة وراثية تحدث عندما يولد الطفل مع 47 كروموزومات بدلا من 46 العادية، حيث يسبّب الكروموزوم الإضافي تأخيرا في نمو الدماغ وعدة تشوهات جسدية.
‎ويشترك هؤلاء الأطفال في الميزات البدنية على غرار العيون المائلة إلى الأعلى مع طيات الجلد الواضحة في الزاوية الداخلية للأجفان وآذان وفم صغير، وكذا وجه مستدير صغير، مع خدين ممتلئين وأنف مسطح وقامة القصيرة.
‎وأكّدت ملال كهينة أخصائية نفسانية أنّ التكفل بمتلازمة داون يحتاج إلى تعزيز قدرات وكفاءات أطباء الأطفال والمختصين النفسانيين الذين يشير الواقع والممارسة إلى افتقادهم الكفاءة الكاملة في متابعة الحالات التي تصلهم.

‎ودعت المتحدثة إلى تكوين متخصّص في الإعاقات في أوساط الأطباء والمختصين النفسانيين الذين لا يولون أهمية بالغة للتكوين المستمر في هذا المجال، ما يعيق أحيانا التكفل الأمثل بهذه الفئة على الوجه اللازم.

‎وأوضحت ملاّل أنّ التعامل الأول يكون مع الأولياء وليس مع الطفل التريزومي، حيث يقوم المختصون بالتوجيه العائلي وبتنظيم جلسات مع أمهات استطعن تجاوز الوضع، في إطار العلاج الجماعي فهذا يخفّف الصدمة عليهن من أجل التفرغ للتكفل الأمثل بالطفل.

‎وتحدثت المختصة النفسانية عن آباء يصلون إليهم في حالة قلق وانهيار وأحيانا يرفضون تقبل الطفل، كما أنّ مخاوفهم تزداد خشية إنجاب أطفال آخرين مصابين بنفس المتلازمة.

‎وأردفت ملال أنّ “الطفل التريزومي يمتلك مهارات كثيرة للتعلم لكنها فقط بطيئة مقارنة بالشخص العادي، وعليه يجب تخصيصهم بمرافقة ومتابعة دائمة لمساعدتهم في الاندماج والاستقلالية”.

‎ويحتاج التكفل بالطفل التريزمي 21 إلى تظافر جهود عديد التخصصات بالنظر الى الأعراض والمضاعفات التي يعاني منها وتتمثل بالأساس في اضطرابات في القلب وشذوذ الأمعاء ومشاكل في العين والسمع مع التهابات متكررة للأذن، إضافة إلى توقف التنفس اثناء النوم ونشاط الغدة الدرقية الأدنى من المطلوب وعدم الاستقرار في مفاصل الرقبة

‎اكثر عرضة للإصابة، كما أن المصابين بمتلازمة داون أكثر عرضة للسمنة، والكبار منهم يرتفع احتمال إصابتهم بمرض الزهايمر وتصلب الشرايين في سن مبكرة نسبيا.

‎ليديا/س

Comments (0)
Add Comment