أحدثت جائحة كورونا تأثيرات ملحوظة في مجال الرعاية في بعض الدول جراء ما لحق بها من خسائر في أطقمها الصحية سواء في الدول المتقدمة او السائرة في طريق النمو.
وقد شجّع هذا الوضع على تنامي هجرة العاملين في قطاع الرعاية الصحية من الدول الأكثر فقرا إلى الدول الغنية، وفق ما كشفت عنه منظمة الصحة العالمية، حيث تسعى، حسبها، الدول المتقدمة من خلال حملات توظيف نشطة إلى تعويض خسارة الأطقم العاملة بها.
ويجري النزوح، حسب المنظمة، من إفريقيا أو جنوب شرق آسيا بشكل أكبر من أجل فرص أفضل في الدول الأغنى في الشرق الأوسط أو أوروبا.
وتعاني 55 دولة، حسب تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير منظمة الصحة العالمية، من نقص موظفي الرعاية الصحية وتخسر كثيرا من هذه الأطقم بسبب الهجرة لدول أخرى”.
وأشار المتحدث إلى قائمة جديدة صادرة عن المنظمة للدول الأكثر عرضة لخطر هجرة الأطقم الطبية والتي أضيفت إليها ثماني دول جديدة منذ نشرت آخر مرة في 2020، ويتعلق الأمر بجزر القمر ورواندا وزامبيا وزيمبابوي وتيمور الشرقية ولاوس وتوفالو وفانواتو.
وقال جيم كامبل, مدير إدارة القوى العاملة الصحية بالمنظمة, أنّ إجراءات الحماية للبلدان المدرجة في القائمة مهمة حتى تتمكن من “مواصلة إعادة البناء والتعافي من الجائحة دون خسارة إضافية في الطواقم الطبية بسبب الهجرة”.
وأضاف أن نحو 115 ألفا من العاملين بالرعاية الصحية حول العالم توفوا جراء كوفيد19 خلال فترة الجائحة لكن عددا أكبر بكثير تركوا مهنتهم بسبب الإجهادالوظيفي والاكتئاب مضيفا أن أكثر من 100 بلد شهدت احتجاجات وإضرابات منذ بداية الجائحة، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة.
وتقول منظمة الصحة العالمية إنها ليست ضد الهجرةإذا تمت إدارتها بشكل مناسب، مذكرة بضرورة احترام مدونة سلوك عالمية طوعية بشأن التوظيف الدولي للعاملين الصحيين الصادرة عام 2010.
فتيحة/ن