أجمع المختصون المشاركون في اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة الصحة حول التكفل بقدم السكري تحت شعار “الحد من معاناة القدم السكري”، بفندق الماركير بالعاصمة يوم الثلاثاء، على أنّ داء السكري يعد مرضا صامتا ينتشر في كل أنحاء العالم وهو في ارتفاع مستمر وملحوظ ويشكل تهديدا على صحة ملايين الجزائريين، حيث يؤدي التشخيص المتأخر إلى مضاعفات خطيرة ومتعددة.
وتعتبر قدم السكري، حسب وزير القطاع عبد الحق سايحي، إشكالية كبيرة بالنسبة للصحة العمومية، تتميز بالثلاثي الكلاسيكي المدمر المتمثل في اعتلال أعصاب القدمين وسوء دوران الدم في الأطراف والتعفن الموضعي، وهي من المضاعفات الخطيرة التي تؤدي إلى الاستشفاء لفترات طويلة تدوم لأسابيع وحتى لأشهر.
وتطمح الجزائر، يقول الوزير، إلى خفض معدّل عمليات البتر لدى الأشخاص المصابين بتعقيدات المرض وتعزيز ثقافة التربية العلاجية والوقاية من الإصابة بالقدم السكري التي تعد أولوية صحية أساسية.
ويمكن بلوغ هذا الهدف بتحديد الأشخاص المعرضين لخطر حقيقي، ممن يعانون اعتلال الأعصاب ونقص تدفق الدم وانسداد الشرايين.
وأكّدت وزارة الصّحة على ضرورة العلاج العاجل للجروح والتقرحات في القدم من قبل فريق متعدد التخصّصات “جراحة العظام، جراحة عامة، طب داخلي، طب الغدد و السكري، طب الجلد والأمراض المعدية” و غيرها.
وأطلقت وزارة الصحة دليلا للتكفل بالقدم السكري يعتبر أداة عملية لتعزيز وتوسيع فهم واستيعاب هذا التحدي المشترك لمواجهة المضاعفات الخطيرة للمرض، كما سيسمح للطلبة من مختلف التخصصات باكتساب الخبرات طيلة مسارهم التكويني.
ووضع الدليل تحت تصرف مستخدمي الصحة من أجل تحسين أداء التكفل بالقدم السكري، ودعا وزير الصحة جميع الجهات الفاعلة في هذا المجال للعمل بكل ما جاء فيه وتطبيقه على نطاق واسع.
فتيحة/ن