مضادات التخثر الجديدة توفر على الخزينة نحو 4 ملايير دج

تناولت الدورة التدريبية الثانية لمخابربيكرالمنظمة يوم أمس لفائدة إعلاميينمتخصصين في قضايا الصحة موضوعالقضضية الدوائية الاقتصادية لعلاجالرجفان الأذينيالذي يعد اضطرابا شائعا في نظم القلب غير أنه لا يحظى بالأهميةاللازمة.

وأفاد البروفيسور تالامالي عمران الأخصائي في أمراض القلب، في تصريح للصحةعلى هامش الدورة، أنّ الرجفان الأذيني مرض يمس الأشخاص ابتداء من سن 50 عاما وتتراوح نسبتها بين 0.5 بالمئة وقد تصل إلى غاية 20 بالمئة بالنسبة لمن يناهزسنّهم 80 عاما.

وعادة ما يكون الأشخاص المصابون بالسكري وارتفاع الضغط الدموي وأمراض فيالصمامات القلب وأمراض في الغدة الدرقية من أكثر المعرضين لخطر الإصابةبالمرض.

وأضاف المتحدث أنّ المشكل الكبير الذي يصاحب المرض هو وجود تخثّر في الدم وقديتسبب في الجلطة الدماغية بكل نتائجه وتبعاته التي قد تجعل الشخص رهينةمساعدة من الاخرين.

ويمكن تفادي الجلطة من خلال تناول مضادات التخثر بعد تشخيص المرض، مشيراإلى وجود نوعين من العلاج مضادات فيتامينكوالمستعملة في الجزائر منذ 50 عاما وهي فعالة تقلل التعقد الصحي لكنّ لها بعض السلبيات منها التقيد المستمربإجراء تحاليل عن نسبة تخثر الدم والطبيب في كل مرة يقرر رفع أو تخفيض جرعةالدواء كما يمنع كل الخضر والفواكه الخضراء التي تجعل مفعول الدواء ناقصومضادات تخثر ذات فعالية مباشرة تسوّق ببلادنا منذ 2018 وهي فعالة ولها فائدةعلاجية أكبر حيث تقلل النزيف الدموي وتساهم في استقرار حالة المريض لعدم وجودعلاقة لها بنوعية الغذاء الذي يتناوله المريض خاصة الخضر الخضراء.وهو ما يجنبناالتغيرات في نسبة التخثر ويساهم في استقرار وضعية المريض ويقلل التحاليل، غيرأنّ مشكلها الوحيد هو أنّها غالية الثمن وغير معوّضة.

وأردف المختص أنّ أهم أعراض المرض هو خفقان القلب غالبا ما نكتشف الإصابةبشكل مفاجئ أو أثناء إجراء تحاليل طبية قبل الخضوع للجراحة، مركزا على أهميةالكشف المبكر للمرض للتقليل من تعقيداته وأعبائه وتحدث في هذا السياق

عمليات كشف مبكر لدى الأشخاص الذين تتوفر فيهم عوامل الخطر، حيث توصي اخرالمستجدا بقياس النبض لديهم ومراقبتهم، فالخفقان الأذيني مرض مزمن لا يمكنالشفاء منه إلا بوضع المريض مدى الحياة تحت مضادات تخثر.

من جانبه أفاد البروفيسور زناتي أحسن المختص في اقتصاد الصحة ومدير بحث فيمركز البحث في الاقتصاد المطبق من أجل التنمية أنّ العلاج الجديد المضاد للتخثريقلل خطر الإصابة بالجلطة الدماغية بنحو 51 بالمائة وهو ما يوفر تكلفة باهضة علىالخزينة العمومية ممثلة في مصالح الضمان الاجتماعي والهياكل الصحية.

وكشف زناتي عن إحصائيات مرعبة بخصوص ضحايا الجلطة الدماغية التي تقتل فيالجزائر قرابة 20 ألف شخص من أصل 65 ألف إصابة جديدة سنويا تعرفها بلادنا،مستندا في ذلك إلى دراسة أجراها فريق عمل وبحث بمستشفى البليدة.

وعرض الخبير في اقتصاد الصّحة دراسة تمثيلية توصل من خلالها إلى إمكانية توفيرقرابة 4 ملايير دج في علاج 10 آلاف مريض عن طريق استخدام مضادات التخثر  ذات الفعالية المباشرة التي أحدثت ثورة في الإدارة العلاجية التي تجنب المريضتكاليف وأعباء مباشرة وغير مباشرة أوجزها في العطل المرضية وتكاليف الاستشفاءوالأدوية التي تصرف ناهيك عن الأعباء الاجتماعية النفسية التي لا يمكن أبدا تقديرهاوالتي تمثل 3/2 من عبء المرض.

وفي ذات السياق ذاته تطرقت المختصة في الصيدلة العيادية أحلام مولاي براهيم إلىأهمية  دراسات معادلة التكافؤ الحيوي في أي دواء والتي تقدم ضمانات كافية للطبيبمن أجل وصف الدواء للمريض، مشيرة إلى أنّها مهمة جدا خاصة في الصنف “2” و“3” وتمنح ثقة للمريض.

وأضافت مولاي ابراهيم أنّ مخبربيكريواصل اعتماد هذه الدراسات وإن لم تكنإلزامية من قبل السلطات، وهو ما يحرص عليه دوما في مختلف منتجاته.

لينة/س

Comments (0)
Add Comment