نافتي: اختناقات الغاز تخلّف كوارث صحّية للناجين من الموت

تتسبب اختناقات أحادي غاز الكربون سنويا خلال فصل الشتاء في حوادث أليمةومأساوية يفقد على إثرها الحياة مئآت الجزائريين جراء أخطاء بسيطة كان بالامكانتجنبها بقليل من الحرص واليقظة في مجال صيانة أجهزة التدفئة والتسخين من قبلمهنيين محترفين وبتوفير التهوية في منافذ المنزل.

ورغم مختلف حملات التوعية والتحسيس إلاّ أنّالقاتل الصامتلا يزال يحصدالارواح، وتظل جهود الحماية المدنية والمجتمع المدني بحاجة إلى تكثيف لرفع درجةوعي المواطنين بالأخطار المحدقة بهم حتى في حالة النجاة من الإختناق

وفي هذا السياق حذّر البروفيسور نافتي المختص في الأمراض الصّدرية والتنفسية،من مخاطر استنشاق غاز أحادي أكسيد الكربون الذي يتسبب في إبادة دفاتر عائليةبأكملها أو يتسبب في الإعاقة بمختلف أنواعها للناجين من الموت.

وقال البروفيسور نافتي، في تصريح لجريدةالصحةأنّ تراكم غاز أحادي الكربونيتسبب في تلوّث الدم الذي يعد المسؤول الرئيسي عن نقل الأوكسجين لمختلف أعضاءالجسم وفي حال انعدام الأوكسجين تموت جميع الخلايا ويفقد الشخص الحياة.

وأوضح المتحدث أنّ الأعضاء الأكثر حساسية لهذا الغاز الفحمي هي المخ وهو مايفسر أعراض فقدان الوعي والنّعاس والنّوم الذي يعد النوم الأخير الذي لا استفاقةبعده ويحدث كل هذا في دقائق معدودة تتراوح بين 5-10 دقائق.

ونصح المختص في الأمراض التنفسية المواطنين بضرورة التأكد من مطابقة الأجهزةلمقاييس السلامة والصيانة والمراقبة الدورية مرة إلى مرّتين في العام  مع توفير التهويةفي المنزل والاستعانة بجهاز كاشف الغاز الذي ينذر بوقوع الحادث في حال وجودتسرب.

وتحدّث المختص عن آثار صحّية وخيمة غير قابلة للعلاج بالنسبة للناجين من الوفاةاختناقا بالغاز تتمثل أساسا في أمراض عصبية تحدث شللا نصفيا أو خفيفا معفقدان بعض الوظائف الحركية أو الحسّية ومنها السمع أو الرؤية أو الذوق بسبب موتخلايا المخ التي لا تتجدد عكس الجلد الكبد، ولا يوجد أي علاجات أو أدوية قد تنفعلتجديدها.

وأردف نافتي بالقولاختناقات غاز أحادي أكسيد الكربون تمثّل خطرا حقيقيا علىالصحة والدليل على ذلك عدد الوفيات المرتفعة والمتزايدة والاختناقات والأمراض الثقيلةالمسجلة سنويا بسبب حوادث يمكن تفاديها بقليل من الوعي واليقظة، فالبرد صعبلكنه لا يقتل، كما يمكن الحصول على التدفئة من خلال أجهزة أخرى أكثر أمانا“.

لينة/س

Comments (0)
Add Comment