هذه هي الفيروسات التي تهدّد صحة الجزائريين في الشتاء

أكّد محمد ملهاق الباحث في علم الفيروسات والبيولوجي السابق في مخابر التحاليل الطبية أنّ العديد من الفيروسات تؤثر على النظام الصحي في فصل الشتاء وتعصف بالمواطنين من مختلف الفئات سواء بالتسبب في اكتظاظ بالمؤسسات الصحية أو الوفاة أو الدخول للعناية المركزة وذلك حسب معايير الخطورة التي تحدثها.

وأوضح الدكتور ملهاق، في تصريح لجريدة الصحة، أنّنا لا نزال في جائحة فيروس كورونا العالمية التي تتضمن بعض الفيروسات الشتوية باعتبارها من الفيروسات التاجية لكنها من النوع الحميد، حيث أننا شهدنا إلى غاية الآن 7 أنواع من الفيروسات لكورونا 3 منها خطيرة و4 منها حميدة.

ومن أبرز الفيروسات الشتوية فيروس الأنفلونزا الموسمية التي تحل سنويا بين فصل الخريف وفصل الشتاء وتبلغ ذروتها منتصف ديسمبر إلى منتصف جانفي وهي فيروس لا يستهان به وقد يكون قاتلا في بعض الحالات، بالإضافة إلى فيروسات نزلة البرد التي تتسبب فيها فيروسات الأنف “رينو فيروس” ولها أعراض خفيفة منها سيلان الأنف والعطس وتمس جميع الفئآت بدون استثناء .

وأردف المختص إلى ما سبق فيروسات “VRS” أو ما يعرف بـالفيروسات التنفسية المخلوية التي تصيب بالأخص الأطفال وتؤثر بشكل أخص جدا على الرضع، كما لها انعكاسات على المنظومة الصحية.

وقد لاحظنا، يقول ملهاق، بحسب تأكيدات المخبريين البيولوجيين والأطباء الاستشفائيين أن الفيروسات التنفسية المخلوية والانفلونزا الموسمية شديدة جدا هذا العام وحادة.

وذكر المتحدث في معرض حديثه مع جريدة الصحة أيضا فيروس التهاب المعدة والأمعاء الحاد الشتوي الذي يمس كل الفئات العمرية بدون استثناء ومن أعراضه القيء والإسهال ويؤثر بشكل أكبر على الأطفال الأقل من 5 سنوات ويتسبب فيها الفيروسات العجلية أو ما يعرف بـ “روتا فيروس”، كما تطرق كذلك إلى الفيروسات الغدّية أو “أدينو فيروس” التي يمكنها أن تسبّب نزلات برد.

ونفى المختص الفرضية الشائعة بخصوص أن تلاشي فيروس كورونا هو ما فسح المجال لبروز هذه الفيروسات بهذه الشدة غير المعهودة، حيث أرجع عدم بروزها خلال فترة الجائحة إلى الاجراءات الوقائية المتبعة والتي ألزمت بها السلطات العمومية والصحية جميع المواطنين والقطاعات، فالمشكل مناعي ومتعلق بطبيعة الفيروسات التي تتميز بالتذبذب الجيني.

ولفت الانتباه إلى أن الطبيب الجزائري متعود على أعراض هذه الفيروسات وعندما يشك في الخطورة يطلب تحليلات فيروسية.

ليديا/س

Comments (0)
Add Comment