يشكّل التدخين عامل خطر أساسي في الإصابة بمرض الالتهاب المزمن وانسدادالقصبات الهوائية بنسبة تتجاوز 90 بالمائة، يليه التلوث البيئي بنسبة ضئيلة جدا.
ونظرا للتأثيرات الكبيرة للمرض على الصحة العمومية والخزينة العامة وعلى الحياةالمهنية والاجتماعية للمصابين يصنّف المختصون هذا المرض المزمن ضمن خانةالأمراض التي تشكل عبئا على المجتمع.
ونظّم مستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة يوما تحسيسيا للمواطنين، يومالإثنين، تجنّد خلاله أطباء لتقديم شروحات ومعطيات دقيقة عن المرض، إلى جانبكشف مجاني مع قياس نسبة التنفس والارتباط بالتدخين لدى المواطنين مع توفيرالتكفل والمتابعة الطبية لهم على مستوى المستشفى.
وقد مكّن اليوم التوعوي من اكتشاف عديد الحالات المجهولة وبرمجتها للمتابعةوالفحص، وفق ما أفاد به الدكتور نجيب عظيمي طبيب مختص في الأمراض الصدريةوالتنفسية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا الجامعي وأستاذ مساعد بكلية الطببالجزائر العاصمة.
وأوضح عظيمي أنّ المرض معجّز وشائع، غير أنّ تشخيصه ناقص جدا، كما أنتأثيراته تجعل منه مشكلا حقيقيا للصحة العمومية في ظل الكلفة المرتفعة التي يتطلبهاعلاج المرضى.
وأردف المختص قائلا: “التدخين يمثل 98 من عوامل خطر الإصابة وعليه فإن جميعالمدخنين مرشحون للإصابة بالمرض وسيتعرضون لمشكل في التكفل لاحقا والأمر لايقتصر على السجائر فقط، بل يتعداه إلى الشيشة التي تعد نمط تدخين جديد فيبلادنا“.
من جانبها أفادت الدكتورة عبد الرحيم طبيبة مختصة في الأمراض الصدريةبمستشفى مصطفى باشا الجامعي أنّ الانسداد المزمن للقصبات الهوائية هو مرضتنفسي مزمن مرتبط بالأساس بالتدخين بنسبة تزيد عن 90 بالمائة من الحالات وهويصيب الرّجال بين سن 50-60 عاما، أكثر من النساء اللواتي يعتبرن قلّة فيمجتمعنا مقارنة بالرجال، وهو مرض يمكن تجنّبه والوقاية منه من خلال توعية الناسبضرورة عدم التدخين والتوقف النهائي للمدخنين وهو الهدف الأساسي للحملاتالتوعوية والوقائية.
ومن أهم أعراض المرض ذكرت المختصة عبد الرحيم السّعال الصباحي و“البصاق” الذي يتبعه صعوبة التنفس، خاصة أثناء صعود الدرج، وهي أعراض لا يهتم بهاالمدخّنون كثيرا ويعتبرونها عادية، ما يعقد حالتهم لاحقا ويتسبّب لهم في عجز تنفسيمتقدم ويقلّص حظوظهم في التعايش مع المرض، ويرهن حياتهم بجهاز التنفسلساعات طويلة تصل إلى 18 ساعة.
وأشارت المختصة إلى أنّ غالبية المرضى الذين يصلون إلى المستشفى يكونون فيحالة متقدمة“.
وأوضحت المتحدثة أنّ “اليوم التحسيسي كان فرصة لفحص عديد الأشخاص منهمالمدخنون الذين اغتنموا الفرصة لقياس نسبة التنفس لديهم ونسبة ارتباطهم بالتدخين“.
ليديا/س