‎خياطي: الجزائر ليست في منأى من عدوى جذري القردة

‎تتوسع رقعة انتشار مرض جذري القردة يوما بعد يوم، حيث تزحف على دول عديدة ما بعث الرعب والهلع في نفوس كثير من الجزائريين الذين يتابعون تطوّر الوضعية باهتمام كبير.
‎وحذّر البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام”، من احتمال انتقال داء جذري القردة إلى بلادنا في المستقبل القريب، بالنظر إلى الوتيرة المتسارعة لعدوى الفيروس التي وصلت دولا مجاورة للجزائر.
‎وقال خياطي أنّ الجزائر ككل دول العالم مهددة بوصول الفيروس إليها، فالفيروس ليست له تأشيرة مثلما هو الحال مع فيروس كورونا الذي انتقل بوتيرة سريعة جدا، لذا لا توجد مهلة محددة واحتمال ظهوره ممكن في أي لحظة.
‎وتساءل المختص حول ما إذا كان معهد باستور يمتلك كواشف واختبارات الكشف عن الفيروس، داعيا إياه إلى المسارعة في اقتناء تلك الاختبارات لتشخيص أية حالة قد تسجل في بلادنا في الوقت المناسب.
‎وأوضح خياطي بأنّ أعراض المرض تقارب أعراض كورونا، حيث تتمثل في التعب وألم في العضلات وصداع وحمى، بالإضافة إلى طفح جلدي “حبيبات تظهر على البشرة”، مشيرا إلى أنّ المرض ليس له خطورة كبيرة، حيث
‎لم يتسبب إلى غاية الآن في وفيات عبر المناطق التي ظهر فيها، باستثناء التعقيدات الصحية التي قد يحدثها لدى الفئآت الهشة والضعيفة مثل الحوامل والأطفال والمسنين والمرضى المزمنين.
‎وحسب ما أكّدته منظمة الصحة العالمية فإنّه “لا يوجد أيّ علاج أو لقاح متاح لمكافحة المرض، رغم أنّ التطعيم السابق ضدّ الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية أيضاً من جدري القردة.”
‎وتتراوح فترة حضانة جدري القردة (وهي الفترة الفاصلة بين مرحلة الإصابة بعدواه ومرحلة ظهور أعراضه) بين 6 أيام و16 يوماً، كما يمكن أن تتراوح بين 5 أيام و21 يوماً.
‎وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنّه لا يمكن تشخيص جدري القردة بشكل نهائي إلاّ في المختبر، بواسطة عدد من الاختبارات المختلفة المتمثلة في المقايسة المناعية الأنزيمية واختبار الكشف عن المستضدات وكذا مقايسة تفاعل البوليميراز المتسلسل أو عزل الفيروس بواسطة زرع الخلايا…
‎ليديا/س

Comments (0)
Add Comment