أفادت البروفيسور حدّاد كريمة مختصة في طب الأطفال بمستشفى نفيسة حمود “بارني” سابقا، في فيديو نشره موقع esseha.dz، بمشاركة مخابر سانوفي Sanofi,، بأنّ مرض “موكوبولي ساكاريدوز” يعتبر من الامراض النادرة، حيث يختص بوجود علاقة له بأمراض ليزوزوما التي ترتبط بنقص انزيمات “ليزيزوما” ما يتسبب حتما في ظهور أعراض في الجسم تدل على نقصه.
وتظهر الاشكال الحادة لهذا المرض ابتداء من سن 6 أشهر، حيث يبرز انتفاخ في البطن يكون سببه عادة انتفاخ في الكبد أو في الطحال، كما يمكن ان يحدث المرض فتقا سريا أو التهابات متكررة في الأذن أو الشخير في الليل وكذا سيلان مستمر للأنف أو مزمن، كما أن الأولياء، تقول البروفيسور حدّاد، يؤكدون إصابة أبنائهم باحمرار المفاصل وهو ما يثبته التصوير بالأشعة الذي نقوم به لاحقا.
ويمس هذا المرض، وفق تصريحات المختصة، جميع أعضاء الجسم ومن أكثر أعراض الخطر هو إصابة عضلة القلب وصمام القلب والكبد أيضا وكذا عرض اخر مهم جدا وهو تشوهات الوجه الذي يعد مؤشرا هاما جدا يظهر عادة في سن 12 شهر أي في حدود العام تقريبا.
ومن الأعراض الممكنة حدوثها أيضا هو تأخر النمو الجسدي وقصر قامة هؤلاء الاطفال وقد ينتقل الامر الى شكل حاد جدا يتمثل في التأخر الذهني.
وأوضحت المتحدثة أنّ كل هذه الاعراض يجب ان تجعل الاطباء يفكرون في إصابة الطفل بهذا المرض وأن يرجحوا هذه الفرضية ويعملوا على تحييدها أو إثباتها من خلال ثلاث مراحل للبحث عن المرض تتمثل المرحلة الاولى في إجراء بعض تحاليل البول وتتمثل المرحلة الثانية في تحاليل الانزيمات للبحث عن الانزيم الناقص وبالتالي تأكيد التشخيص والمرحلة الثالثة تخص الدراسة الوراثية أو الجينية
وعند التأكد من وجود المرض يجب إخبار الاولياء بوجود عوامل خطر وبأن المرض وراثي قد يتسبب في انجاب اطفال بنفس المرض، وهذه خطوة اساسية يجب على جميع الاطباء اخبار الاولياء بها لتجنيبهم امكانية انجاب اطفال اخرين بنفس المرض.
وأشارت حداد كريمة إلى أنّ المرض نادر وليس يتيم أي أنّه يتوفر على علاج يسمى العلاج البديل الذي يضمن تعويض الانزيم الناقص في شكل حقن تقدم للأطفال بين 4-6 ساعات مرّة واحدة في الاسبوع.
وركزت المختصة على أهمية خضوع المرضى الاطفال للفحص والمراقبة المنتظمة، وبالمقابل هناك تكفل متعدد الاختصاصات يجب توفيره يتمثل في التأهيل الحركي والتقييم الدوري لمختلف الاصابات التي قد تظهر، بالاخص على مستوى القلب والكبد.
وكشفت البروفيسور حداد عن وجود 5 حالات تم تشخيصها على مستوى مستشفى نفيسة حمود وتتابع علاجها، حيث تعود أوّل حالة إلى عام 2007 اكتشفت في سن 6 سنوات وإلى يومنا هدا يتلقى علاجه البديل مرّة كل أسبوع، رفقة 4 أطفال آخرين.
ليديا/س