تحت شعار “المكانة للأطباء النفسيين الشباب” ، تنظم الجمعية الجزائرية للأوبئة النفسية ، هذا الخميس وغدا، في فندق الشيراتون في نادي الصنوبر مؤتمرها الوطني للطب النفسي. خلال هاذين اليومين، يتم ثلاثة اشكاليات: الإدمان ، والاضطرابات العصبية ذات التعبيرات النفسية والطب النفسي للأطفال.
نظرا لتبوء الصحة العقلية مكانة خاصة في قلب سياسته الجديدة للصحة العامة ، ألقى وزير الصحة ، الأستاذ عبد الرحمن بن بوزيد ، كلمة بهذه المناسبة ، أكد فيها للمندوبين دعم وزارته المستمر للأبحاث و الجهود المتعلقة بتحسين الصحة العقلية ، لا سيما في ضوء التأثير النفسي للوباء على المجتمع والأفراد.
وبهذه المناسبة طمأن الوزير المندوبين “على الاهتمام المتجدد الذي أبدته وزارة الصحة منذ عشر سنوات بقضية الصحة العقلية في بلادنا”. وذكّر الأستاذ بن بوزيد الحاضرين ” الصحة العقلية و طب الأمراض العقلية لم يشهدا نموا حقيقيا إلا خلال العقود الأخيرة، و ذلك بفضل التكوين، حيث في سنة 1962، لم يكن لدينا سوى أخصائي طب عقلي واحد فقط، و هو البروفيسور بن ميلود، رحمه الله، بينما حاليا، يوجد أكثر من ألف (1000) متخصص”.
كما نوه الوزير إلى أن وزارة الصحة ” أنشأت عددا كبيرا من الهياكل المتخصصة (يوجد حاليا 21 مؤسسة متخصصة للأمراض العقلية تشمل على أكثر من 5000 سرير) كما قامت بتطوير التكّفل الجواري على مستوى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية، و يتم تعزيز هذه الأخيرة من خلال شبكة واسعة من الأطباء الخواص”.
وأشار إلى أن ” مجالات الرِّعاية توسعت إلى الطب العقلي للأطفال والتكفل بالإدمان من حيث الهياكل و الموارد البشرية”.
وذكّر وزير الصحة الحضور أن ” للجائحة أيضا أَثَرُهَا النفسي في بلادنا، على غرار باقي دول العالم. و تعمل منظمة الصحة العالمية على تطوير برنامج المساعدة النفسية والاجتماعية الذي يَتِمّْ مُتَابَعَتُهُ من قِبَلِ دائرتِنا الوزارية، بإشراك أخصائيو الطب العقلي و الطب النفسي في إعداده عبر كافة الولايات”.
كما أكد بن بوزيد أن علم الأوبئة في مجال الأمراض العقلية تحدِّيا حقيقيا، نظرا لِكَوْنِهِ الدليل الحقيقي بالنسبة لمؤسساتِنا، بفضل البَيَانَاتْ الوطنية المُسْتَنِدَة إلى أسس علمية.
مالك سعدو