صرح الدّكتور فتحي بن أشنهو المختص في الصحة العمومية بأنّ التناول العشوائي للأدوية بالنسبة للمرضى خلال شهر رمضان يشكل تحدّيا حقيقيا للأطباء و المنظومة الصحية و هي اشكالية تتعدى شهر رمضان، حيث تعد محور التكفل العلاجي في الجزائر وهي تتطلب تظافر الجهود من أجل القضاء عليها.
وتأسف بن أشنهو على اصرار كثير من المرضى خاصة المصابين بأمراض مزمنة على مخالفة رأي الأطباء و تناولهم أدويتهم بشكل عشوائي دون احترام تعليمات الأطباء، مشيرا إلى أضرار خطيرة تنجم عن ذلك خاصة ما تعلق بعدم احترام التوقيت الفاصل بين كل دواء وما قد يترتب عنه من تفاعلات وآثار جانبية مضرّة.
ودعا المختص المرضى خاصة المزمنين إلى مراجعة الطبيب و استشارته في كيفية أخذ الدواء وإمكانية تغيير توقيته واعتماد الطريقة المنصوح بها، أمّا إن قرّر الطبيب عدم تغيير مواعيد أخذ الدواء فيجب على المريض الامتثال للأمر لأن ذلك يصب في مصلحته.
وأبرز بن أشنهو في حديثه، أهمية وجود فريق متكامل للتكفل بهذه الإشكالية يتكوّن من الطبيب المعالج و الممرض و المشرف العّام لتوضيح كيفية أخذ الدواء و جرعاته و مخاطر الاستهلاك العشوائي وعدم احترام المواعيد و انعكاس ذلك على صحة المريض.
وكشف محدثنا عن اصابة عديد المرضى الصائمين بمضاعفات صحية خطيرة بسبب تداخل استهلاك الأدوية وعدم احترام مواعيدها، محذرا من الاصرار على ارتكاب الخطأ الذي قّد يكلفهم حياتهم أو يتسبب في ادخالهم مصالح الاستعجالات فتتحوّل بذلك العبادة الى هلاك.
ليديا/س