جزائريون يتمرّدون على إجراءات الوقاية من كورونا

تمرّد غالبية الجزائريين في الشوارع والمؤسسات والمدارس والجامعات على إجراءات الوقاية من كورونا التي باتت تضرب عرض الحائط ولم يعد يذكّرنا بها، سوى لافتات ومنشورات علقت على مداخل المحلات أو المؤسسات، حيث شجعهم في ذلك تراجع حصيلة الإصابات الجديدة إلى أقل من 50 حالة جديدة وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة.

ومع خروج الجزائر من الموجة الرابعة لفيروس كورونا وتسجيل استقرار في الحالة الوبائية أطلق جزائريون العنان لأنفسهم وتخلّصوا من قيود كورونا، فنزعوا الكمامة في الأماكن المكتظة والمغلقة وحتى لدى دخولهم إلى بعض المؤسسات والمراكز التجارية والمحلات التي لم تعد بدورها تفرض على زبائنها الالتزام بإجراءات الوقاية.

وإلى ذلك عادت مظاهر التقبيل والعناق والمصافحة بين كثير من الأصدقاء والزملاء وحتى بعض أفراد العائلات الذين أبدوا في وقت سابق التزاما صارما خوفا من العدوى، بحجة أنّهم ضاقوا ذرعا بالتضييق الذي يعيشونه منذ أزيد من عامين قضوها تحت تهديدات الوباء، كما أنهم يعتقدون جازمين بان “أوميكرون” سيكون نهاية وجود الوباء في الجزائر والعالم.

يحدث هذا رغم تحذيرات المختصين من احتمال تسجيل موجة أخرى لفيروس كورونا الذي يبقى مجهولا في تحوّراته ويحمل كثيرا من المفاجآت برأيهم، ناهيك عن نسبة التلقيح الضعيفة بسبب العزوف عن اللّقاح.

بدوره أفاد الدكتور محمد ملهاق، الباحث في علم الفيروسات، والبيولوجي السابق في مخابر التحليلات الطبية، أنّ تراجع إصابات لا يعني اختفاء فيروس كورونا، فالأمر يحدث ويسجّل مع نهاية كل موجة، وعادة ما يكون التراخي والاستهتار بوابة لموجة أخرى قد لا تحمد عقباها، فنحن أمام فيروس تشهده البشرية لأوّل مرة وتجهل عنه الكثير، داعيا إلى مزيد من الحيطة والحذر، حيث أنه لم يستبعد تسجيل موجة خامسة، فالأمر، حسبه، وارد جدا.

فتيحة/ن

Comments (0)
Add Comment