أحيت الجزائر اليوم، اليوم العالمي للأمراض النادرة المصادف لـ 28 فيفري من كل سنة، حيث تحصي أكثر من 6 آلاف مرض نادر، يهدد المواطنين بالإصابة.
ويعرّف المرض النادر على أنّه نتاج تغييرات في التركيبة الجينية يصيب أقل من شخص واحد من بين 2000 ساكن، كما يشكل العامل الوراثي سببا في الإصابة لدى 34 بالمائة تقريبا.
والأمراض النادرة قليلة الانتشار في المجتمعات وتتطوّر أحيانا بشكل تدريجي، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى عدّة مضاعفات تؤثر على العديد من الأعضاء وتمس التشخيص الحيوي للمرضى، كما أنّ 95 بالمائة من هذه الأمراض ليس لها علاج.
ويواجه المرضى صعوبات كبيرة في التشخيص والكشف عن المرض، خاصة بالنسبة لبعض الأمراض غير المعروفة لدى المختصين التي لا تحمل أعراضا ظاهرة.
ويؤكد العديد من المختصين أنّه كلّما كان العلاج مبكّرا كلما ساهمنا في دعم مناعة المريض وتقويتها، غير أنّ مستجدات فيروس كورونا حالت دون بلوغ عديد المرضى إلى المؤسسات الصحية، خاصة في بداية الأزمة، وتحويل مختلف المصالح بعدها إلى وحدات كوفيد19، وحسب النتائج والأرقام المتواجدة على مستوى مختلف المصالح فإن نسبة التشخيص تراجعت بنحو 80 بالمائة عما كان يسجل سابقا..
وتؤكد دراسة جزائرية شملت عديد المرضى والأطباء والممرضين المعالجين أن معدل آجال الكشف عن المرض النادر في الجزائر قدر بنحو 65 شهرا أي ما يعادل 5 سنوات تقريبا، وهي معدلات أقل نوعا ما من العالمية أين تصل دوليا إلى 7 سنوات تقريبا.
ويشير المختصون إلى أنّ 80 بالمائة من الأمراض النادرة من أصل جيني مع وجود فرق بين المرض النادر الذي يعني قليل الانتشار بمعدل حالة واحدة في الألفين ساكن وبين المرض اليتيم الذي يعني عدم وجود علاج له وإن كان منتشرا.
وعادة ما تستحوذ الأمراض النادرة على نسبة انتشار متقدمة جدا لدى فئة الأطفال الأقل من عامين بـ 75 بالمائة، ثلثهم يموتون قبل إتمام العام وثلثهم الأخر يصاب بإعاقات حادة تفقدهم استقلاليتهم.
ليديا/س