هل تكفي إزالة “عيون” البطاطا لتصبح آمنة؟.. خبراء يحذرون من تناول البطاطا المنبتة

يحتفظ كثير من الناس بحبات البطاطا في المطبخ لأسابيع، قبل أن يفاجأوا بظهور براعم صغيرة أو تحوّل أجزاء منها إلى اللون الأخضر. وبين من يكتفي بإزالة هذه “العيون” ومن يرمي الحبة كاملة في القمامة، يظل السؤال مطروحًا: هل البطاطا المنبتة آمنة فعلًا للأكل؟

بحسب خبراء التغذية والصحة، فإن ظهور البراعم على البطاطا ليس مجرد علامة على التقدّم في العمر، بل مؤشر على ارتفاع مادة طبيعية سامة تُعرف باسم “السولانين”، وهي من المركبات التي تنتجها البطاطا لحماية نفسها من الحشرات والعوامل الخارجية. وتتركز هذه المادة خصوصًا في البراعم، والقشرة الخضراء، والأجزاء المتضررة من الحبة.

ويؤكد مختصون أن تناول كميات مرتفعة من هذه المادة قد يسبب أعراضًا صحية مزعجة تبدأ بالغثيان وآلام البطن والإسهال، وقد تصل في حالات نادرة إلى اضطرابات عصبية مثل التشوش والصداع وارتفاع الحرارة. كما تم تسجيل حالات خطيرة مرتبطة بالتسمم بالسولانين عند استهلاك بطاطا شديدة الاخضرار أو كثيرة البراعم.

لكن هل يعني ذلك أن كل بطاطا منبتة يجب التخلص منها فورًا؟
الخبراء يميزون هنا بين الحالات البسيطة والحالات الخطيرة. فإذا كانت الحبة ما تزال صلبة، ولم تظهر عليها سوى براعم صغيرة جدًا، يمكن أحيانًا استهلاكها بعد إزالة البراعم والأجزاء الخضراء بشكل كامل. أما إذا أصبحت البطاطا طرية، مجعدة، ذات طعم مرّ، أو مغطاة بمساحات خضراء واسعة، فمن الأفضل عدم المخاطرة والتخلص منها بالكامل.

المثير للاهتمام أن الطهي لا يضمن دائمًا التخلص من السموم. فالسلق أو الخَبز أو حتى التسخين في الميكروويف لا يقضي كليًا على مادة السولانين، بينما قد يساهم التقشير وإزالة الأجزاء الخضراء في تقليل نسبتها فقط، دون ضمان اختفائها نهائيًا.

ولتفادي هذه المشكلة، ينصح المختصون بحفظ البطاطا في مكان بارد وجاف ومظلم، بعيدًا عن الضوء والرطوبة، مع تجنب تخزينها قرب البصل أو بعض الفواكه التي تسرّع عملية الإنبات. كما يُفضّل شراء كميات معتدلة بدل تخزينها لفترات طويلة.

فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment